تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
فروع في بيع الخمس فضولة الأول : أنه بناء على ما ذكره الأصحاب من تعلق الخمس بالعين فقد مر أن الظاهر كونه على نحو الكلي في المعين وأنه يجوز تبديله فيتعلق الخمس بالبدل ولو بعد السنة ، وحينئذ فلا يفرض الفضولية إلا على القول بعدم جواز التبديل - كما لعله ظاهر الأصحاب - أو في ما أتلف الغنيمة كلها إلا بمقدار الخمس وانحصر المال الموجود بالخمس ( * 1 ) . الثاني : أنه لو باع عين الخمس فضولة ممن يحل له الخمس - كما قلنا ونقول إن شاء الله تعالى بأن الخمس الذي يصل إلى الشيعة حلال لهم - فلعل الظاهر صحة المعاملة وعدم الاحتياج إلى الإجازة ( * 2 ) ، لكن مقتضى الاحتياط هو الأداء برضى صاحب الخمس بالأعم من عين
شرح
( * 1 ) لما مر من أن مقتضى فهم العرف أن موضوع الخمس في الأرباح هو المالية المتبدلة بالنقل والانتقال ، لا العين ، بل لا يبعد أن يكون في غير الأرباح أيضا كذلك إلا المختلط ، فإن كل ذلك من باب الغنائم ، فتأمل . وحينئذ إنما يتصور الفضولية بالنسبة إلى الخمس بصرف الغنيمة كلها غير الخمس بحيث لم يبق إلا مقدار الخمس ، فلا يجوز له حينئذ نقله وتبديله وإن نقل كان من باب الفضولية . ( * 2 ) لأنه المستفاد من التحليل عرفا فيكون ملكا للمشتري ، والظاهر أنه ليس الثمن ملكا له أيضا فيجوز للبائع مطالبة الثمن منه ، لأنه ينجر إلى تعطيل الخمس فإن كل من يجب عليه الخمس يبيع خمسه من بعض الشيعة ويهب الثمن له ، فالظاهر أنه إمضاء للمعاملة فينتقل إلى البدل ، وإن أبيت فهو إتلاف ، مضافا إلى أنه مقتضى استصحاب وجوب الخمس على الأول إما بعينه أو ببدله ، ومقتضى الاستصحاب هو الوجوب .