فروع
في بيع الخمس فضولة
الأول : أنه بناء على ما ذكره الأصحاب من تعلق الخمس بالعين فقد
مر أن الظاهر كونه على نحو الكلي في المعين وأنه يجوز تبديله فيتعلق
الخمس بالبدل ولو بعد السنة ، وحينئذ فلا يفرض الفضولية إلا على
القول بعدم جواز التبديل - كما لعله ظاهر الأصحاب - أو في ما أتلف
الغنيمة كلها إلا بمقدار الخمس وانحصر المال الموجود بالخمس ( * 1 ) .
الثاني : أنه لو باع عين الخمس فضولة ممن يحل له الخمس - كما
قلنا ونقول إن شاء الله تعالى بأن الخمس الذي يصل إلى الشيعة حلال
لهم - فلعل الظاهر صحة المعاملة وعدم الاحتياج إلى الإجازة ( * 2 ) ، لكن
مقتضى الاحتياط هو الأداء برضى صاحب الخمس بالأعم من عين
شرح
( * 1 ) لما مر من أن مقتضى فهم العرف أن موضوع الخمس في الأرباح هو المالية
المتبدلة بالنقل والانتقال ، لا العين ، بل لا يبعد أن يكون في غير الأرباح أيضا
كذلك إلا المختلط ، فإن كل ذلك من باب الغنائم ، فتأمل .
وحينئذ إنما يتصور الفضولية بالنسبة إلى الخمس بصرف الغنيمة كلها غير
الخمس بحيث لم يبق إلا مقدار الخمس ، فلا يجوز له حينئذ نقله وتبديله وإن نقل
كان من باب الفضولية .
( * 2 ) لأنه المستفاد من التحليل عرفا فيكون ملكا للمشتري ، والظاهر أنه ليس
الثمن ملكا له أيضا فيجوز للبائع مطالبة الثمن منه ، لأنه ينجر إلى تعطيل الخمس
فإن كل من يجب عليه الخمس يبيع خمسه من بعض الشيعة ويهب الثمن له ،
فالظاهر أنه إمضاء للمعاملة فينتقل إلى البدل ، وإن أبيت فهو إتلاف ، مضافا إلى
أنه مقتضى استصحاب وجوب الخمس على الأول إما بعينه أو ببدله ، ومقتضى
الاستصحاب هو الوجوب .