تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
والأرض كلها لنا . فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها . فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ) . إلى أن قال : ( كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها . . . ) ( 1 ) . وجه المنافاة هو التقييد بالمسلمين الظاهر في اشتراط كون المحيي مسلما . ولا ريب أن ما تقدم ( 2 ) صريح في كفاية الإحياء من أهل الذمة فهو مقدم عليه ، مضافا إلى إمكان منع الظهور في التقييد المتقدم للمفهوم المخالف ، لأن المفهوم يؤخذ إذا لم يكن نكتة في التقييد ، ويمكن أن يكون المقصود عدم الاختصاص بالشيعة في قبال الذيل الدال على أن القائم عليه السلام يرجح الشيعة على غيرهم ، لعل المقصود بذلك : التعميم . وعدم ذكر العموم في هذا المقام إما لعدم الابتلاء ببلاد الحرب وكون أهل الذمة بحكم المسلمين في جميع الأمور ، فإن مقتضى أخذ الجزية عنهم ومقتضى قبولهم في اجتماع المسلمين : ذلك عرفا ، وإما لأن المقصود من التقييد هو بيان من يؤخذ منه الخراج ، وهم يعطون الجزية لا الخراج الذي من قبيل الزكاة . والذي يسقطه عن الظهور ذيله المستشهد بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد تقدم أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 329 ح 2 من ب 3 من أبواب إحياء الموات . ( 2 ) في ص 81 و 82 .