شرح
والأرض كلها لنا .
فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد
خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها .
فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من
بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ) .
إلى أن قال :
( كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها . . . ) ( 1 ) .
وجه المنافاة هو التقييد بالمسلمين الظاهر في اشتراط كون المحيي مسلما .
ولا ريب أن ما تقدم ( 2 ) صريح في كفاية الإحياء من أهل الذمة فهو مقدم عليه ،
مضافا إلى إمكان منع الظهور في التقييد المتقدم للمفهوم المخالف ، لأن المفهوم
يؤخذ إذا لم يكن نكتة في التقييد ، ويمكن أن يكون المقصود عدم الاختصاص
بالشيعة في قبال الذيل الدال على أن القائم عليه السلام يرجح الشيعة على غيرهم ،
لعل
المقصود بذلك : التعميم .
وعدم ذكر العموم في هذا المقام إما لعدم الابتلاء ببلاد الحرب وكون أهل
الذمة بحكم المسلمين في جميع الأمور ، فإن مقتضى أخذ الجزية عنهم ومقتضى
قبولهم في اجتماع المسلمين : ذلك عرفا ، وإما لأن المقصود من التقييد هو بيان من
يؤخذ منه الخراج ، وهم يعطون الجزية لا الخراج الذي من قبيل الزكاة .
والذي يسقطه عن الظهور ذيله المستشهد بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد تقدم أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 329 ح 2 من ب 3 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) في ص 81 و 82 .