من المسلم ( * 1 ) .
شرح
على ذلك ، مضافا إلى احتمال دلالة بعض الأخبار على جواز أداء القيمة في اللقطة
فيقال لا فرق بينها وبين المقام .
( * 1 ) ففي ما عن الصادق عليه السلام : ( فعليه فيها الخمس ) ( 1 ) وظهوره في تعلقه
بالأرض غير قابل للإنكار ، لقوله عليه السلام - على ما فيه - : ( فيها ) . وفي ما عن أبي
جعفر عليه السلام : ( فإن عليه الخمس ) ( 2 ) ، ولا شبهة أن الخمس إنما هو باعتبار الأرض
وإلا فليس متعلقا بمال آخر بعنوان الخمس كما هو واضح ، فعلى فرض التخيير
لا بد من تقدير ( أو معادله ) ، وهو خلاف الظاهر قطعا .
إن قلت : كما تقدم سابقا ( 3 ) أن مصرف الخمسين - أي المتعلق بالمختلط
وبالأرض المشتراة من المسلم - هو مصرف سائر أقسام الخمس مع عدم التصريح
بذلك في نفس روايات البابين وتقدم ( 4 ) أن الوجه فيه ظهور الروايات في كون
الخمس حكمه واحد بالنسبة إلى الجهات التي لم تذكر في بعض أفراده ، كذلك
يقال في المقام ، فإنه إذا ثبت التخيير في الغنائم ثبت في غيرها أيضا بنفس
التقريب المذكور .
قلت : ما تقدم إنما هو بالنسبة إلى الجهات غير المذكورة ، وأما في الموردين
فالدليل ظاهر في تعلقه بالعين .
هذا ، مع أنه لم يحصل الافتراق من حيث الحكم عند الدقة والتأمل ، فإن
الموضوع في خمس الأرباح هو الفوائد والغنائم المكتسبة مثلا والموضوع فيهما
الأرض وشخص المال المختلط بالحرام ، فالافتراق إنما هو من جهة الموضوع لا
من جهة الحكم .
ثم إنه قد ذكر في الجواهر أنه :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 352 ح 2 من ب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 352 ح 1 من ب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) في ص 266 و 294 .
( 4 ) في ص 266 و 294 .