شرح
يتخير من إليه أمر الخمس بين أخذ رقبة الأرض
وبين ارتفاعها كما صرح به غير واحد ، وفي الحدائق :
إن الأقرب التخيير إذا لم تكن الأرض مشغولة بغرس
أو بناء ، وإلا تعين أخذ الارتفاع ، وقال في البيان :
ويجوز الأخذ من الرقبة ومن الارتفاع ، وفي المسالك :
يتخير الإمام أو الحاكم بين أخذ خمس العين أو
خمس الارتفاع ، وقال الشهيد قدس سره في المنسوب إليه
من حواشي القواعد : ويتخير الإمام عليه السلام بين خمس
أصلها وحاصلها ، وقال صاحب الجواهر قدس سره في ضمن
كلامه : وله أخذ القيمة لو بذلت ( 1 ) . انتهى ملخصا .
والعجب من العروة وما رأينا من التعليقات عليها من غفلتهم عن ذلك
وحكمهم بتخيير الذمي ( 2 ) .
إن قلت : بعد ما ثبت التخيير في الأقسام الأخر يمكن الحكم فيهما بإلقاء
الخصوصية .
قلت : احتمال الخصوصية فيهما واضح ، فإن الحرام المختلط هو شخص
المال ، وفي الأرض المشتراة يحتمل أن يكون المقصود عدم اجتماع الكفار في
أراضي الإسلام فيفسدون الأمر ، كما وقع ذلك في عصرنا بالنسبة إلى فلسطين وقد
قامت الحرب بين اليهود والمسلمين وهي بعد باقية . والله المرتجى وإليه المشتكى
وعليه المعول في الشدة والرخاء .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 68 .
( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ( السادس ) .