شرح
ومرسل العياشي :
( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شئ أن يقول :
يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس ) ( 2 ) .
وصحيح الفضلاء عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليهما السلام ، وفيه :
( هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم
يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في
حل ) ( 3 ) .
إلى غير ذلك مما يشبهه ( 4 ) .
والجمع بينها وبين ما تقدم هو تخصيص ذلك بما يستفاد من خبر ريان بن
الصلت المعتبر ( 5 ) ، فإنها عام لمن يعتقد ومن لا يعتقد ولمن كان بناؤه على أداء
الخمس أو على عدمه أو كان مرددا في ذلك ، وخبر ريان بقرينة المورد والسؤال
مورده البناء على أداء ما يجب عليه في المال وسأل أبا محمد عليه السلام عن مقدار ذلك ،
ولعل السؤال والجهل من باب تحليل مقدار من الخمس في عصر أبي جعفر الثاني
كما يظهر من مكاتبة علي بن مهزيار ( 1 ) ، ومن المعلوم أن بناءه على أداء حق الإمام عليه السلام قدس سرهم صلى الله عليه وسلم (
بلغ ما بلغ وإن كان زائدا من الخمس ، فإنه من الأجلاء الثقات ، فالجمع على هذا
المنوال ليس من الجموع التبرعية ، بل من باب العام والخاص ، فهو جمع عرفي .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 378 ح 10 من ب 3 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 ح 1 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) المصدر : ص 375 الباب 3 وص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 4 ) المصدر : ص 351 ح 9 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) المصدر : ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .