شرح
الناس ولا يريد بهم إلا الله ) ( 1 ) .
الثالث : أن يكون موضوع التحليل حقهم الأعم من الأنفال والخمس الذي
يصل إلى يد من لم يتوجه إليه تكليف الخمس من حيث إنه استفاد بنفسه ، سواء
كان واصلا إليه ممن لا يعتقد الخمس أو ممن يعتقده ، ولا يشمل الغنيمة الحاصلة
لنفسه ، كخبر أبي خديجة ، وفيه :
إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو
ميراثا يصيبه أو تجارة أو شئ أعطيه ، فقال : ( هذا
لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم
والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة . . . ) ( 2 ) .
فإنه من الواضح أنه ليس السؤال عن الحق الحادث في ماله بسبب الغنيمة
الحاصلة له ، بقرينة الخادم والمرأة والميراث الذي فيه الخمس ، فإن التجارة والهبة
في السياق المذكور ، فالمقصود مال التجارة الذي يصل إلى يده ممن لا يخمس
ولا يلاحظ حقوق الأئمة عليهم السلام ولا حقوق السادات . وخبر الفضيل ، وفيه :
( إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا ) ( 3 ) .
ومن المعلوم أن ذلك من المؤونة ، وليس فيها الخمس من حيث فوائد نفسه ،
بل من جهة أنها من الغنائم التي لم يعط خمسها أو يكون كلها للإمام عليه السلام باعتبار
عدم الإذن . وخبر التفسير عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه :
( فقد وهبت نصيبي منه ( أي من السبي والغنائم )
لكل من ملك شئ من ذلك من شيعتي ) بعد قوله :
هامش
( 1 ) المصدر : ص 379 ح 4 .
( 2 ) المصدر : ص 381 ح 10 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 385 ح 20 من ب 4 من أبواب الأنفال .