شرح
كلفناكم ذلك اليوم ) ( 1 ) ، بل فيه إشعار أو ظهور في أن التحليلات من باب عروض
أحوال خاصة موجبة لكون الأخذ منهم خلاف الإنصاف والتسهيل ، فهو من باب
الحرج على الشيعة . وخبر حكيم في قوله تعالى :
واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول قال : ( هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن
أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ) ( 2 ) .
لاحتمال أن يكون المقصود حلية التأخير إلى السنة وعدم وجوب الأداء
فورا ، أو يكون من باب استثناء مؤونة العام لا مؤونة اليوم . وخبر عبد العزيز بن
نافع ، وفيه :
( أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في
مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ) ( 3 ) .
فإنه لا يشمل من لا يكون في مثل حاله بعد ذلك ، ولا يشمل من لا يكون أباه
من سبايا بني أمية .
الثاني : أن مفاد بعضها أنه حلال للشيعة لا لمن وجب عليه الخمس ، كخبر
عيسى بن المستفاد ، وفيه :
( فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال
فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ،
فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 380 ح 6 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ح 8 .
( 3 ) المصدر : ص 384 ح 18 .