تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
ولعل الأحوط في الجملة أن يصرف في ما يطمئن برضا الإمام عليه السلام بإذن المجتهد الجامع للشرائط فيلاحظ فقراء بلده ، فإن أعطى لمحصلي العلوم الدينية العدول من أهل بلده كان موافقا للاحتياط في الجملة ( * 1 ) .
مسألة : قال في الشرائع : ( 1 ) إن في مصرف السهم المبارك في زمان غيبته عليه السلام أقوالا ، فقيل يكون مباحا ( * 2 ) .
شرح
للشيعة لإطلاق مثل صحيح الفضلاء ، وأنه يجوز صرفه في فقراء بلده وفي الفقراء التي لا حيلة لهم وفي مصالح المسلمين ولأقرب الناس إليهم ولأحد من المسلمين . ( * 1 ) فإنه إن كان مصرفه مصرف السهم المبارك أو كان مصرفه المصالح العامة أو كان مصرفه عامة المسلمين أو الشيعة أو كان مصرفه الهمشهريجة فقد عمل بالجميع . نعم ، إن كان مصرفه قرابة الميت لم يلاحظ ذلك ، وهو ليس إلا بالنسبة إلى العبد المعتق ، كما تقدم دليله . والله المتعالي هو المستعان . ( * 2 ) ما ذكرناه هو النقل بالمعنى . والقائل هو الديلمي ، وتبعه صاحب الذخيرة ، ولا ثالث لهما إلا ما حكاه في المقنعة والنهاية عن القائل المجهول وفي الحدائق عن جملة من معاصريه بل قال : إنه مشهور بينهم . هذا كله على ما في الجواهر ( 2 ) . أقول : قد تقدم سابقا روايات الحل ( 3 ) وقد جمعها في الوسائل في الباب الرابع من الأنفال ( 4 ) . والجواب عن ذلك بوجوه على سبيل منع الخلو : الأول : عدم دلالة بعضها على التعميم بالنسبة إلى كل زمان ، كخبر علي بن مهزيار : ( من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ) ، ( 5 ) وخبر يونس : ( ما أنصفناكم إن
هامش
( 1 ) ج 1 ص 138 . ( 2 ) ج 16 ص 156 . ( 3 ) في ص 154 وما بعدها . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 378 . ( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 2 من ب 4 من أبواب الأنفال .