ولعل الأحوط في الجملة أن يصرف في ما يطمئن برضا الإمام عليه السلام
بإذن المجتهد الجامع للشرائط فيلاحظ فقراء بلده ، فإن أعطى لمحصلي
العلوم الدينية العدول من أهل بلده كان موافقا للاحتياط في الجملة ( * 1 ) .
مسألة : قال في الشرائع : ( 1 ) إن في مصرف السهم المبارك في زمان
غيبته عليه السلام أقوالا ، فقيل يكون مباحا ( * 2 ) .
شرح
للشيعة لإطلاق مثل صحيح الفضلاء ، وأنه يجوز صرفه في فقراء بلده وفي الفقراء
التي لا حيلة لهم وفي مصالح المسلمين ولأقرب الناس إليهم ولأحد من المسلمين .
( * 1 ) فإنه إن كان مصرفه مصرف السهم المبارك أو كان مصرفه المصالح العامة أو
كان مصرفه عامة المسلمين أو الشيعة أو كان مصرفه الهمشهريجة فقد عمل
بالجميع . نعم ، إن كان مصرفه قرابة الميت لم يلاحظ ذلك ، وهو ليس إلا بالنسبة إلى
العبد المعتق ، كما تقدم دليله . والله المتعالي هو المستعان .
( * 2 ) ما ذكرناه هو النقل بالمعنى . والقائل هو الديلمي ، وتبعه صاحب الذخيرة ،
ولا ثالث لهما إلا ما حكاه في المقنعة والنهاية عن القائل المجهول وفي الحدائق
عن جملة من معاصريه بل قال : إنه مشهور بينهم . هذا كله على ما في الجواهر ( 2 ) .
أقول : قد تقدم سابقا روايات الحل ( 3 ) وقد جمعها في الوسائل في الباب الرابع
من الأنفال ( 4 ) .
والجواب عن ذلك بوجوه على سبيل منع الخلو :
الأول : عدم دلالة بعضها على التعميم بالنسبة إلى كل زمان ، كخبر علي بن
مهزيار : ( من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ) ، ( 5 ) وخبر يونس : ( ما أنصفناكم إن
هامش
( 1 ) ج 1 ص 138 .
( 2 ) ج 16 ص 156 .
( 3 ) في ص 154 وما بعدها .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 378 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 2 من ب 4 من أبواب الأنفال .