وأما مال من لا وارث له ففي الشرائع أنه ( إن كان عليه السلام غائبا قسم
في الفقراء والمساكين ) ( 1 ) ( * 1 ) .
شرح
والعقار ، وذلك للتعليل بطهارة الأموال ، فمن المحتمل القريب أن يكون الخبر
بصدد التعميم لا التخصيص بالموارد الثلاثة بحيث يفرض فرد يكون خارجا من
تلك الأفراد .
( * 1 ) وفي الجواهر :
إنه المشهور ، وعن اللمعة : إنه يقسم بين فقراء بلد
الميت ومساكينه ، وعن الشيخ في المبسوط : إنه يدفن
أو يوصى به كسائر حقوقه ، بل ظاهر الخلاف الإجماع
عليه ، ويحتمل كون ذلك حلالا للشيعة ، لإطلاق أدلة
التحليل ( 2 ) . انتهى ما في الجواهر من الوجوه الأربعة .
أقول : وهنا احتمال خامس وهو أن يجعل في بيت مال المسلمين ويصرف
في المصالح العامة لهم ، وسادس وهو أن يعطى لأقرب الناس إليه ، وسابع وهو أن
يكون ميراثه لعامة المسلمين ، ولعله على وجه الإباحة - أي يباح لكل مسلم أخذه
فيصير ملكا له - ، وثامن وهو أن يكون حكمه حكم سهم الإمام عليه السلام من نصف
الخمس فلا بد أن يصرف في ما يقطع أو يطمأن برضا الإمام عليه السلام .
ويشهد للأول ما في مرسل حماد المعتبر :
( وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة
له ) ( 3 ) .
وللثاني أن جميع ما ورد من الصرف في الفقراء أو فقراء البلد أو غير ذلك من
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 4 ص 839 .
( 2 ) الجواهر : ج 39 ص 262 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .