وأما غير ذلك من الأنفال ، فغير إرث من لا وارث له ( من الغنائم
شرح
والجواب عنه بوجوه :
الأول : عدم وضوح السند ، من جهة تردد أبي خالد الكابلي - الذي اسمه
وردان - بين الأكبر الموثق والأصغر غير الموثق .
الثاني : أن مقتضى ظاهره عدم تملك الشيعة أيضا بالإحياء ، وأن الخراج لا بد
أن يؤدي إلى الإمام وله ما أكل منها ، والفرق بين الشيعة وغيرهم إنما يظهر عند
خروج القائم عليه السلام ، ولم يقل به أحد على الظاهر ، فالظاهر أن المراد بالخراج هو
ما يجب أن يخرج من الأرض ويؤتى للسلطان لا ما يخرج منها خارجا ، ويكون
المراد بقوله ( وله ما أكل منها ) ما تصرف منها واحد لنفسه ، مثل قوله تعالى : ولا
تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 1 ) . وفي المنجد جعل من معاني ( الخراج ) المال
المضروب على الأرض ، فراجع .
الثالث : أن قوله : ( وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ) مشعر بأن ظرف
هذا الحكم عصر تكون الحكومة بيد الإمام من أهل بيت أمير المؤمنين عليه السلام غير
القائم المأمور بالسيف ، فلا ينطبق على عصرنا وعصر حضور الأئمة عليهم السلام من غير
أن تكون لهم الحكومة .
الرابع : أن في متنه ما يشعر بالضعف ، وهو قوله ( كما حواها ومنعها ) ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله لم يمنع أهل خيبر - كما تقدم - وأبقى الأراضي في أيديهم ، فلا بد
من التوجيه بأنه يمكن أن يمنع كما منع الرسول صلى الله عليه وآله في الجملة ، بخلاف الشيعة ،
فإنه لا يمنع أحد منهم عن الأرض .
وما تقدم من خبر مسمع بن عبد الملك ( 2 ) تقدم الجواب عنه ( 3 ) ، وقد تقدم أن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 188 .
( 2 ) في ص 716 .
( 3 ) في ص 717 .