تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
وأما غير ذلك من الأنفال ، فغير إرث من لا وارث له ( من الغنائم
شرح
والجواب عنه بوجوه : الأول : عدم وضوح السند ، من جهة تردد أبي خالد الكابلي - الذي اسمه وردان - بين الأكبر الموثق والأصغر غير الموثق . الثاني : أن مقتضى ظاهره عدم تملك الشيعة أيضا بالإحياء ، وأن الخراج لا بد أن يؤدي إلى الإمام وله ما أكل منها ، والفرق بين الشيعة وغيرهم إنما يظهر عند خروج القائم عليه السلام ، ولم يقل به أحد على الظاهر ، فالظاهر أن المراد بالخراج هو ما يجب أن يخرج من الأرض ويؤتى للسلطان لا ما يخرج منها خارجا ، ويكون المراد بقوله ( وله ما أكل منها ) ما تصرف منها واحد لنفسه ، مثل قوله تعالى : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 1 ) . وفي المنجد جعل من معاني ( الخراج ) المال المضروب على الأرض ، فراجع . الثالث : أن قوله : ( وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ) مشعر بأن ظرف هذا الحكم عصر تكون الحكومة بيد الإمام من أهل بيت أمير المؤمنين عليه السلام غير القائم المأمور بالسيف ، فلا ينطبق على عصرنا وعصر حضور الأئمة عليهم السلام من غير أن تكون لهم الحكومة . الرابع : أن في متنه ما يشعر بالضعف ، وهو قوله ( كما حواها ومنعها ) ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يمنع أهل خيبر - كما تقدم - وأبقى الأراضي في أيديهم ، فلا بد من التوجيه بأنه يمكن أن يمنع كما منع الرسول صلى الله عليه وآله في الجملة ، بخلاف الشيعة ، فإنه لا يمنع أحد منهم عن الأرض . وما تقدم من خبر مسمع بن عبد الملك ( 2 ) تقدم الجواب عنه ( 3 ) ، وقد تقدم أن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 188 . ( 2 ) في ص 716 . ( 3 ) في ص 717 .