شرح
قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال لي :
( يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك
مالك ، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه
محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم
طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم من الأرض
حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من
أيديهم ويخرجهم منها صغرة ) ( 1 ) .
وفي المتن إشكال من وجوه :
منها : ظهوره في تحليل الخمس للشيعة إلى قيام القائم ، وهو مخالف لأخبار
كثيرة ربما بلغت حد التواتر بضم روايات أخذ الخمس من الناحية المقدسة ( 2 ) .
ومنها : ظهوره في كون كسب غير الشيعة في الأرض حراما ، وهو مخالف لما
ورد في خصوص الكفار من أن من أحيا أرضا ميتة فهي له ( 3 ) .
ومنها : أنه مخالف لوجوب الخمس على الذمي إذا اشترى أرضا من المسلم
الظاهر في حلية الباقي له ، فيحتمل كون اللام في الأرض هو العهد أي أرض
البحرين ، كما يظهر مما رواه الكليني من قوله : ( إني كنت وليت البحرين
الغوص ) ( 4 ) . وأرض البحرين من الأنفال على ما صرح به الموثق ، وفيه :
( ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا
ركاب ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 6 ص 375 الباب 3 من أبواب الأنفال .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 17 ص 330 ح 1 من ب 4 من أبواب إحياء الموات .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 382 ح 12 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 5 ) المصدر : ص 367 ح 8 من ب 1 .