تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
وأما ما كان منها في الأرض المحياة المملوكة بالإحياء ففي كونها للإمام أو لصاحب الملك إشكال ( * 1 ) .
شرح
والحاصل أن جميع ذلك يحصل بكون ذلك كله للإمام مع الإذن للإحياء والحيازة والأخذ ، ومع كون احتياج الناس إلى الأرضين أشد من الاحتياج إلى القير والكبريت والموميا ، كما لا يخفى . ( * 1 ) في الشرائع : لو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، لأنه من أجزائها ( 1 ) . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط والسرائر ، بل قيل : إن ظاهرهما نفي الخلاف بين المسلمين ( 2 ) . انتهى . أقول : لم أر لذلك دليلا في الأخبار والروايات ، والاستشهاد بالتبعية والجزئية الذي في كلمات الأصحاب من دون تعرض لغير ذلك دليل على عدم دليل لفظي يقتضي ذلك . فلا بد من التأمل والدقة في طريقة العقلاء وبنائهم . فنقول : لا شبهة في تبعية المنافع للعين في الجملة ، ( فإن مالك العين يملك المنافع التي توجد فيها وتستفاد منها ، وإلا فلا يعتبر تملك العين بما هي عين مسلوبة المنافع ) إنما الإشكال في المعادن من وجهين : الوجه الأول : أن ما يتحقق من المعدن بعد تملك العين فهو كالنباتات التي توجد بعد ذلك ، لكن المعدن كان موجودا من قبل حصول التملك بالإحياء فهو كالأشجار التي كانت في الأرض قبل تملكه الأرض ، وهذا بخلاف الأشجار التي تغرس أو توجد بنفسها بعد التملك .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 4 ص 797 . ( 2 ) الجواهر : ج 38 ص 113 و 114 .