وأما ما كان منها في الأرض المحياة المملوكة بالإحياء ففي كونها
للإمام أو لصاحب الملك إشكال ( * 1 ) .
شرح
والحاصل أن جميع ذلك يحصل بكون ذلك كله للإمام مع الإذن للإحياء
والحيازة والأخذ ، ومع كون احتياج الناس إلى الأرضين أشد من الاحتياج إلى
القير والكبريت والموميا ، كما لا يخفى .
( * 1 ) في الشرائع :
لو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، لأنه
من أجزائها ( 1 ) .
وفي الجواهر :
بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط والسرائر ،
بل قيل : إن ظاهرهما نفي الخلاف بين المسلمين ( 2 ) .
انتهى .
أقول : لم أر لذلك دليلا في الأخبار والروايات ، والاستشهاد بالتبعية والجزئية
الذي في كلمات الأصحاب من دون تعرض لغير ذلك دليل على عدم دليل لفظي
يقتضي ذلك . فلا بد من التأمل والدقة في طريقة العقلاء وبنائهم .
فنقول : لا شبهة في تبعية المنافع للعين في الجملة ، ( فإن مالك العين يملك
المنافع التي توجد فيها وتستفاد منها ، وإلا فلا يعتبر تملك العين بما هي عين
مسلوبة المنافع ) إنما الإشكال في المعادن من وجهين :
الوجه الأول : أن ما يتحقق من المعدن بعد تملك العين فهو كالنباتات التي
توجد بعد ذلك ، لكن المعدن كان موجودا من قبل حصول التملك بالإحياء فهو
كالأشجار التي كانت في الأرض قبل تملكه الأرض ، وهذا بخلاف الأشجار التي
تغرس أو توجد بنفسها بعد التملك .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 4 ص 797 .
( 2 ) الجواهر : ج 38 ص 113 و 114 .