وقد عد من الأنفال : البحار
( * 1 ) .
شرح
على كونها من الأنفال بصرف أن تكون من الأراضي التي لا تكون فيها الماء
وتكون مظان للهلكة ، فافهم وتأمل .
( * 1 ) كما في المقنعة ( 1 ) . ويدل عليه صحيح حفص بن البختري المروي عنه بغير
واحد من الطرق عن أبي عبد الله عليه السلام :
( إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار : لسان
الماء ( 2 ) يتبعه الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ،
ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر
المطيف بالدنيا ) ( 3 ) .
ولا إشكال في دلالته ، إذ لا خصوصية للبحر المطيف بالدنيا . ويحتمل أن
يكون المقصود : كل بحر يكون في الدنيا أي البحار المطيفة بالدنيا في الشرق
والغرب .
وأما فقه الحديث ، فلعل المقصود من أن جبرئيل كرى برجله - أي حفر الأنهار
المذكورة - أنه ليس الحفر بإحياء الناس حتى يملكوا النهر وإنما ذلك بالأسباب
الإلهية غير المربوطة بأيدي الإنسان ، والملك يتعلق بكل جسم ويوجد لكل جسم
صالح لإدارته فيفعل ما يناسبه بإذنه تعالى . ولعل المقصود من ( لسان الماء ) أنه
أخرج ابتداء الماء ثم حفر نهره من الفرات وغيره ، أو حفره ولسان الماء
هامش
( 1 ) ص 278 .
( 2 ) في الوافي ( ج 10 ص 288 ) : ( ولسان الماء ) بزيادة الواو .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 370 ح 18 من ب 1 من أبواب الأنفال .
وفي الفقيه - ج 2 ص 45 ح 20 - : ( وهو أفسيكون ) ، فالظاهر أنه تفسير من الصدوق قدس سره .