تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
شرح
يتبعه أي يجري الماء عقيب حفره ، أو يكون الفرات أوله لسان الماء ثم يكون اسمه الفرات . ويحتمل أن يكون الموصول في قوله ( فما سقت أو سقي منها ) هو الماء أي الماء الذي سقت الأنهار منه أو سقى منها ، وإلا كان مشكلا من باب ثبوت ملكية الغير بالإحياء وحيازة الماء في نهر واستقاء أرض موات به وإن كانت الأرض والماء كلهما للإمام ، ولكن الظاهر أن الحديث في مقام بيان ما يختص بالإمام بحيث لا يكون غيره مالكا ولو في الرتبة المتأخرة ، كما بيناه مرارا . هذا ، مضافا إلى صدق الأنفال وعموم تملك الناس للأرض وما فيها ودلالة الآية الشريفة ( 1 ) على أولوية النبي صلى الله عليه وآله بالمؤمنين من أنفسهم . وينافي ذلك التملك بالحيازة والإحياء في رتبة إعراض الإمام عن التصرف فيها . وأما الاستدلال برواية يونس أو المعلى ( 2 ) فضعيف من وجوه ، لأن سنده ضعيف من وجوه لا تخفى . وأما الاستدلال برواية مسمع بن عبد الملك ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك ، وأعرض لها وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال : ( وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ؟ ! يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ) قال :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 384 ح 17 من ب 4 من أبواب الأنفال .