شرح
يتبعه أي يجري الماء عقيب حفره ، أو يكون الفرات أوله لسان الماء ثم يكون
اسمه الفرات . ويحتمل أن يكون الموصول في قوله ( فما سقت أو سقي منها ) هو
الماء أي الماء الذي سقت الأنهار منه أو سقى منها ، وإلا كان مشكلا من باب ثبوت
ملكية الغير بالإحياء وحيازة الماء في نهر واستقاء أرض موات به وإن كانت
الأرض والماء كلهما للإمام ، ولكن الظاهر أن الحديث في مقام بيان ما يختص
بالإمام بحيث لا يكون غيره مالكا ولو في الرتبة المتأخرة ، كما بيناه مرارا .
هذا ، مضافا إلى صدق الأنفال وعموم تملك الناس للأرض وما فيها ودلالة
الآية الشريفة ( 1 ) على أولوية النبي صلى الله عليه وآله بالمؤمنين من أنفسهم .
وينافي ذلك
التملك بالحيازة والإحياء في رتبة إعراض الإمام عن التصرف فيها .
وأما الاستدلال برواية يونس أو المعلى ( 2 ) فضعيف من وجوه ، لأن سنده
ضعيف من وجوه لا تخفى .
وأما الاستدلال برواية مسمع بن عبد الملك ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت وليت الغوص
فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين
ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك ، وأعرض لها
وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال :
( وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا
الخمس ؟ ! يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله
منها من شئ فهو لنا ) قال :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 384 ح 17 من ب 4 من أبواب الأنفال .