وأما الحرب مع الكفار في غير صورة الدفاع فمقتضى الاحتياط في
الغنائم ملاحظة سهمي الإمام عليه السلام والسادة في العشر وملاحظة كونه مال
الإمام في الباقي ( * 1 ) .
شرح
قتل دون مظلمته فهو شهيد ) ( 1 ) .
فإن الظلم من حيث الضرر على الإسلام أعظم ، وهو داخل في المظلمة ،
فيتمسك بمفاد الصحيح وبالأولوية ، وبها يتمسك للخوف على نفوس عدة من
المسلمين من القتل والأسر .
وكيف كان ، فلا إشكال في ذلك ، فما يظهر من العروة من الاحتياط في جميع
أقسام الغنائم في عصر الغيبة ( 2 ) مورد للإيراد بل فيه الخمس ، لثبوت الإذن من
دون إشكال .
( * 1 ) وذلك لاحتمال الإذن ولو بعد الورود في ميدان القتال فيكون موردا
للخمس ، واحتمال عدم الإذن إلى آخر الأمر فيكون الكل للإمام ، ولاحتمال
التحليل في الصورتين فيكون الكل له ، فما في العروة من أن الأحوط إعطاء
الخمس مورد للإيراد من وجهين : أحدهما أنه بناء على عدم شمول أخبار
التحليل للخمس فكون العشر مما لا بد من إخراجه لا بنحو الاحتياط ، وأما بناء
عليه فلا بد من الاحتياط في جميع موارد الخمس ، إلا أن يدعى أن أخبار التحليل
تشمل الأنفال وخمس الغنائم لا مطلق الخمس ، ويأتي بمشيئته تعالى الكلام فيه
بعد ذلك . ثانيهما أن مقتضى الاحتياط مراعاة حق الإمام في الكل كما عرفت . هذا
بحسب الاحتياط .
وأما بحسب مقتضى الدليل فيمكن أن يقال : إن ما علم فيه الإذن من باب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 92 ح 8 من ب 46 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، ( الأول : الغنائم . . . ) .