شرح
تقسم الغنيمة فهذا صفو المال ) ( 1 ) .
وفي مرسل حماد المعتبر :
( وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ،
صفوها الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب ،
والمتاع مما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة ) ( 2 ) .
بيان : الفارهة من الجارية : المليحة ، ومن الدابة : جيد السير . والروقة : الحسناء ،
يطلق على المذكر والمؤنث والجمع والمفرد كما في المنجد . وفي تعليق مصباح
الفقيه عن منتهى الإرب :
إن ( الفارهة ) تقال للبغال والحمير ولا تقال
للفرس بل يقال فرس جواد ( 3 ) .
وكيف كان ، فما ذكر لا إشكال فيه نصا وفتوى ، إنما الإشكال في مواضع :
الأول : أنه هل هو من الأنفال ؟ فيقال :
إن كان مصطلح الفقهاء أن كل ما للإمام - غير النصف من الخمس - أنفال فلا
مشاحة في الاصطلاح ، لكن ظاهر الآية والرواية غير ذلك ، لأن الأنفال لا تقال لما
يكون أجرة عمل الناس ويكون نتيجة سعيهم أو منافع ملكهم ، وليس الأنفال ما
جعله الله تعالى للإمام والرسول زائدا على الخمس ، إذ لا معنى حينئذ لقوله تعالى :
يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ( 4 ) فإنه يصير جملة قل الأنفال
لله والرسول من القضايا الضرورية ، إلا أن يكون المقصود بالسؤال هو السؤال
عن معنى هذا اللفظ ، وهذا بعيد من وجوه : منها : عدم معهودية السؤال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 15 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ص 365 ح 4 من ب 1 .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 153 .
( 4 ) سورة الأنفال : 1 .