تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
شرح
تقسم الغنيمة فهذا صفو المال ) ( 1 ) . وفي مرسل حماد المعتبر : ( وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب ، والمتاع مما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة ) ( 2 ) . بيان : الفارهة من الجارية : المليحة ، ومن الدابة : جيد السير . والروقة : الحسناء ، يطلق على المذكر والمؤنث والجمع والمفرد كما في المنجد . وفي تعليق مصباح الفقيه عن منتهى الإرب : إن ( الفارهة ) تقال للبغال والحمير ولا تقال للفرس بل يقال فرس جواد ( 3 ) . وكيف كان ، فما ذكر لا إشكال فيه نصا وفتوى ، إنما الإشكال في مواضع : الأول : أنه هل هو من الأنفال ؟ فيقال : إن كان مصطلح الفقهاء أن كل ما للإمام - غير النصف من الخمس - أنفال فلا مشاحة في الاصطلاح ، لكن ظاهر الآية والرواية غير ذلك ، لأن الأنفال لا تقال لما يكون أجرة عمل الناس ويكون نتيجة سعيهم أو منافع ملكهم ، وليس الأنفال ما جعله الله تعالى للإمام والرسول زائدا على الخمس ، إذ لا معنى حينئذ لقوله تعالى : يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ( 4 ) فإنه يصير جملة قل الأنفال لله والرسول من القضايا الضرورية ، إلا أن يكون المقصود بالسؤال هو السؤال عن معنى هذا اللفظ ، وهذا بعيد من وجوه : منها : عدم معهودية السؤال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 15 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 2 ) المصدر : ص 365 ح 4 من ب 1 . ( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 153 . ( 4 ) سورة الأنفال : 1 .