شرح
مانع منه إلا أدلة عدم جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة ، والظاهر منها بمقتضى
التعليل أنه لا يجوز إعطاؤها في مورد النفقة الواجبة - لا في ما يستحب الإنفاق
فيه - كما في الجواهر ( 1 ) .
وعلى فرض عدم ظهور التعليل وفرض الأجمال فيه يرجع إلى إطلاق دليل
جواز الإعطاء للفقراء .
مضافا إلى ما ورد من جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة من باب التوسعة
عليهم .
فالوجوه المقتضية للجواز أمور : الأول : الإطلاق مع ظهور التعليل في أن
موضوع عدم الجواز هو النفقة الواجبة . الثاني : الإطلاق مع فرض إجمال الدليل .
الثالث : أخبار التوسعة إما بالعموم ، أو بالأولوية ، فإنه إذا جاز لهم الزكاة من باب
التوسعة في المأكول والمسكن والخادم جاز بالنسبة إلى عيلولة واجب النفقة
بمقدار القوت الواجب بالأولوية .
هذا غاية بيان وجه الجواز الذي لعله لم يعلم له مخالف ، وقد صرح في
الجواهر بذلك ونقل عن تصريح المدارك وغيرها ( 2 ) ، وهو الذي أفتى به في
العروة ( 3 ) من دون تعليق من المحشين في ما تفحصت .
وأما وجه عدم الجواز فإطلاق التعليل ووجود المناسبة أيضا بالنسبة إلى
النفقة غير الواجبة من جهة اللزوم ، فإن مقتضى اللزوم إعطاء واجب النفقة من ماله
وبذل شطر من أمواله في ذلك ، فيتناسب أن لا يجوز له إعطاء زكاته له الذي بمنزلة
هامش
( 1 ) ج 15 ص 399 و 401 .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 399 .
( 3 ) في كتاب الزكاة ، الفصل 7 ( الثالث من أوصاف المستحقين ) وفي المسألة 18 من لك الفصل .