تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
مانع منه إلا أدلة عدم جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة ، والظاهر منها بمقتضى التعليل أنه لا يجوز إعطاؤها في مورد النفقة الواجبة - لا في ما يستحب الإنفاق فيه - كما في الجواهر ( 1 ) . وعلى فرض عدم ظهور التعليل وفرض الأجمال فيه يرجع إلى إطلاق دليل جواز الإعطاء للفقراء . مضافا إلى ما ورد من جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة من باب التوسعة عليهم . فالوجوه المقتضية للجواز أمور : الأول : الإطلاق مع ظهور التعليل في أن موضوع عدم الجواز هو النفقة الواجبة . الثاني : الإطلاق مع فرض إجمال الدليل . الثالث : أخبار التوسعة إما بالعموم ، أو بالأولوية ، فإنه إذا جاز لهم الزكاة من باب التوسعة في المأكول والمسكن والخادم جاز بالنسبة إلى عيلولة واجب النفقة بمقدار القوت الواجب بالأولوية . هذا غاية بيان وجه الجواز الذي لعله لم يعلم له مخالف ، وقد صرح في الجواهر بذلك ونقل عن تصريح المدارك وغيرها ( 2 ) ، وهو الذي أفتى به في العروة ( 3 ) من دون تعليق من المحشين في ما تفحصت . وأما وجه عدم الجواز فإطلاق التعليل ووجود المناسبة أيضا بالنسبة إلى النفقة غير الواجبة من جهة اللزوم ، فإن مقتضى اللزوم إعطاء واجب النفقة من ماله وبذل شطر من أمواله في ذلك ، فيتناسب أن لا يجوز له إعطاء زكاته له الذي بمنزلة
هامش
( 1 ) ج 15 ص 399 و 401 . ( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 399 . ( 3 ) في كتاب الزكاة ، الفصل 7 ( الثالث من أوصاف المستحقين ) وفي المسألة 18 من لك الفصل .
الخمس — صفحة 623 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي