ولو لم يكن باذلا للنفقة على كل تقدير فهل يجزي الإعطاء من
الزكاة ؟ فيه إشكال سيما في غير الزوجة ( * 1 ) .
هذا في الزكاة ، وأما في الخمس فمقتضى الإطلاق هو الكفاية ( * 2 ) .
شرح
أو كان على تقدير الفقر ، فإنه لا يجوز له الإعطاء من الزكاة إذا كان موسرا وباذلا
لنفقتهم على تقدير عدم إعطائهم الزكاة ، والملخص أنه ملحق بالزكاة أيضا ويأتي
بعد ذلك بعض أحكامه الأخر .
أما صورة الإطلاق فلعدم الفقر عرفا ، وأما صورة كون الشرط أو أخواته على
تقدير الفقر فلعموم التعليل الوارد في أخبار المنع عن إعطاء الزكاة لواجب النفقة ،
وهو الذي اختاره في العروة في بعض فروعه ( 1 ) وأفتى به في نجاة العباد ( 2 ) لكن لم
يتضح أن مقصوده الوجوب على نحو الإطلاق أو الأعم منه ومن الوجوب على
تقدير الفقر .
( * 1 ) وذلك لإطلاق التعليل ، وقلة المناسبة عرفا في المثال لا توجب عدم الأخذ
بالإطلاق ، فإن مناسبته في المقام رفع العصيان في حقه بقاء بإعطائه الزكاة في غير
الزوجة ، وفي الزوجة حصول رضايتها بذلك في كثير من الأوقات ، وهذا المقدار
كاف في مناسبة التعليل للإطلاق .
( * 2 ) حتى في الزوجة ، لأن واجب النفقة فقير حينئذ ، ولا دليل على مقايسة
الخمس بالزكاة في جانب التوسعة ، فيمكن أن يكون الأمر في الخمس أوسع ، وقد
مر أن التعليلات لا توجب إلقاء خصوصية الزكاتية . والإشكال ب ( أن الصرف في
واجب النفقة ليس إعطاء للفقير فهو كصرف الخمس في نفسه ) مدفوع بأن الدفع
إلى الغير غير واضح وجوبه ، فإن مقتضى الآية الشريفة أن الخمس للسهام الستة .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الزكاة ، الفصل السابع ، المسألة 12 .
( 2 ) ج 2 ص 69 ( الوصف الثالث من أوصاف المستحقين ) .