شرح
وثالثا بأن مقتضى ذلك أن لا يجوز له صرف الزكاة في من لزمه قهرا : من
إخوانه وأخواته الصغار الذين هم ألزم وألصق به من الجد والجدة والأولاد الكبار
الذين هم ذوو الأولاد ، ولا يلتزم بذلك أحد .
ورابعا بأنه لا يناسب ما في خبر إسحاق بن عمار المعتبر ( فمن ذا الذي
يلزمني من ذوي قرابتي ) ( 1 ) ، فإنه صريح في السؤال عن اللزوم الشرعي الذي
ليس إلا وجوب النفقة ، وكذا لا يناسب التعليل الواقع في المرفوع ( لأنه يجبر
على النفقة عليهم ) .
وخامسا بأن غاية ما يمكن أن يقال : احتمال ذلك ، فلا دليل على الإطلاق في
التعليل ، ولا إطلاق لخبر زيد الشحام ، من جهة أن الاقتصار على الجد والجدة
موجب للظهور في أنه عليه السلام ليس بصدد بيان عدم جواز إعطاء الزكاة لواجب
النفقة ، بل يكون بصدد بيان الموضوع للحكم المفروض عند السائل والواضح
لديه ، ولعلهم كانوا يعلمون إطلاقه أو تقييده ، مضافا إلى ضعف الخبر جدا بأبي
جميلة - مفضل بن صالح - الذي عن الخلاصة : إنه كان يضع الحديث .
ومنها : إمكان القول بأن اللزوم شامل للزوم الذاتي فيرجع إلى إطلاق خبر
الشحام .
وفيه : أن الظاهر من اللزوم هو الفعلي ، ومع الشك لا إطلاق له كما عرفت .
ومنها : أنه على فرض ظهور التعليل في اللزوم الفعلي لا يقتضي التعليل إلا
العموم في غير مورد الخمسة المذكورة في الخبر ولا يدل على المفهوم ، فيرجع إلى
الإطلاق المذكور .
والجواب ما تقدم من عدم إطلاق يرجع إليه فيرجع إلى إطلاق الكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 165 ح 2 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .