ففي وجوب الخمس عليه إشكال وإن كان مقتضى الدليل وجوبه .
وإذا أخذه وكان قاطعا بكونه ملكا للغير أو كانت ملكيته له
شرح
( * 1 ) أما الإشكال فلعدم صدق الغنيمة بصرف الأخذ مع اشتراط صدق الغنيمة
في الخمس .
والظاهر هو الوجوب كما في المتن ، لإطلاق وجود الخمس في ما أخرج
المعدن ، ولوجوب أداء مال الغير إليه ، فإنه ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) .
لا يقال لا تصدق الغنيمة على ذلك .
فإنه يقال أولا : نمنع عدم صدق الغنيمة عليه .
وثانيا : إن الخمس لا يحتاج إلى صدق الغنيمة ، فإن الآية تدل على وجود
الخمس في الغنائم ، لا على الانحصار بذلك .
وأما خبر عبد الله بن سنان : ( ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) ( 2 ) وقريب
منه ما عن العياشي عن سماعة ( 3 ) ، فإما محمول على التقية بكون المراد به غنائم
دار الحرب فيكون موافقا للمشهور بين العامة ، أو يكون المقصود أن الخمس ليس
مثل الزكاة حتى يكون في ما يحتاج إليه الإنسان في ضرورة معاشه فيكون
الحصر إضافيا ، أو يحمل على ما يكون غنيمة بالذات .
وثالثا : إن احتمال صدق الغنيمة كاف في عدم اقتضاء الإطلاق خلاف ما
يقتضيه إطلاق تعلق الخمس بالمعدن الخارج عن تحت الأرض الثابت في اليد .
وفي الفرضين مخير بين أداء العين أو القيمة ، لأنه أول من وجب عليه
الخمس وهو مخير بين الأمرين . فتأمل .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 14 ص 7 ح 12 من ب 1 من أبواب كتاب
( 2 ) الوسائل ج 6 ص 338 ح 1 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) المصدر : ص 342 ح 15 .