تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
وهنا وجه ثالث - لم أر ذكره في زبر الأصحاب - وهو الرد إلى الفقير أو إلى ابن سبيل آخر ، بمعنى جواز الرد إلى الفقير بنفسه من دون مراجعة الحاكم . ثم إنه على تقدير فرض المقسم للوجوه عدم بقائه على ملك ابن السبيل المراجع إلى وطنه فهنا وجه رابع ، وهو كون ذلك المال بمنزلة المباحات ، لأعراض صاحبه عنه بجعله زكاة ، والمفروض خروج المال عن ملكية مصرف الزكاة ، والزكاة التي جعل المال في مصرفها قد أديت بإعطائها إلى ابن السبيل المخصوص . وكيف كان ، فنقول : مقتضى الدليل هو الوجه الثالث : فإن الرجوع إلى المالك إن كان بنحو المالكية من باب أنه جعله زكاة على النحو الخاص ( بأن يكون مصروفا في خصوص الرجوع إلى الوطن بالنسبة إلى الشخص الخاص ) فإذا انعدم المالك الثاني بالفرض - وهو السفر المخصوص - يرجع إلى المالك فيكون ملكا له ( كما في الفسخ وما يزيد عن مورد الوصية والوقف المنقطع الآخر ) فهو مردود أولا بأن ارتكاز المتشرعة مستقر على أن ما يجعل زكاة يجعل زكاة بنحو الإطلاق ، لا أنه يجعل زكاة بنحو التقييد . وثانيا بأن جعله زكاة بنحو التقييد محال ، فإن صيرورته ملكا لابن السبيل الخاص لجهة خاصة متوقف على كون المال زكاة ، لأن السهم المذكور من السهام التي جعلت للزكاة والصدقات ، فلو فرض توقف زكاتيته على كونه ملكا لابن السبيل على النحو الخاص لزم الدور . وثالثا بأن بناء الفقهاء المتخذ من العرف على أن جميع الشروط المذكورة في المعاملات من قبيل الالتزام في الالتزام ، لا من قبيل التقييد . وأما إن كان الرجوع إليه من باب كونه وليا على المصرف وولايته موكولة إليه ، ولو شك في ذلك يستصحب ولايته عليه فيرجع إليه زكاة ( وبعد الرجوع إليه ففيه وجهان : صرفه في أصل الزكاة أو صرفه في خصوص ابن السبيل ) ففيه : أنه
الخمس — صفحة 581 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي