سهم ابن السبيل ؟ وجهان ، الأحوط إن لم يكن الأظهر هو الثاني ( * 1 ) .
والأحوط كونه بإذن الحاكم والمالك أيضا ، والله العالم .
مسألة : في الغارمين من الهاشميين وجوه :
الأول : جواز الصرف في أداء دينهم من الزكاة والخمس ، وتمليك
الخمس لهم في أداء الدين .
الثاني : عدم جواز ذلك كله . وهو ضعيف جدا .
الثالث : عدم جواز الصرف من الزكاة ، وجواز الأمرين من الخمس .
الرابع : جواز إعطائهم من الخمس لأداء الدين ، وعدم جواز أداء
دينهم من الخمس من دون تمليكهم ومن دون رضا المديون بذلك .
شرح
بعد الخروج عن ملكه وصيرورته زكاة فلا يحل لأحد التصرف في مال غيره بغير
إذنه ، فالاستصحاب منقطع بعموم عدم جواز التصرف في مال الغير .
وأما الرجوع إلى الحاكم بنحو التعين فيتوقف على ولاية الحاكم على الأموال
العمومية - من الخمس والزكاة - وعدم ولاية لغيره من مصاديق المستحقين ، وهو
خال عن الدليل .
فالوجه الثالث وهو جواز الرجوع إلى الفقير - لأنه مصداق المستحق بعد
فرض كونه زكاة - مطابق للدليل . ويجوز الأداء إلى الحاكم أيضا من باب أنه
يصرفه في الزكاة ويعطيه الفقراء .
( * 1 ) وذلك لأنه قد تشخص في خصوص ابن السبيل ، وهو مردد في أول الأمر
بين أن يكون من طرف المالك لأصل ابن السبيل ، وتشخصه في خصوص الخاص
من باب قبض ذلك الخاص ، وبين أن يكون خصوص الخاص المنفي بالرجوع إلى
الوطن ، فيستصحب الكلي المردد بين الباقي والزائل ، فلا بد من الصرف في ابن
السبيل .