تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
سهم ابن السبيل ؟ وجهان ، الأحوط إن لم يكن الأظهر هو الثاني ( * 1 ) . والأحوط كونه بإذن الحاكم والمالك أيضا ، والله العالم .
مسألة : في الغارمين من الهاشميين وجوه : الأول : جواز الصرف في أداء دينهم من الزكاة والخمس ، وتمليك الخمس لهم في أداء الدين . الثاني : عدم جواز ذلك كله . وهو ضعيف جدا . الثالث : عدم جواز الصرف من الزكاة ، وجواز الأمرين من الخمس . الرابع : جواز إعطائهم من الخمس لأداء الدين ، وعدم جواز أداء دينهم من الخمس من دون تمليكهم ومن دون رضا المديون بذلك .
شرح
بعد الخروج عن ملكه وصيرورته زكاة فلا يحل لأحد التصرف في مال غيره بغير إذنه ، فالاستصحاب منقطع بعموم عدم جواز التصرف في مال الغير . وأما الرجوع إلى الحاكم بنحو التعين فيتوقف على ولاية الحاكم على الأموال العمومية - من الخمس والزكاة - وعدم ولاية لغيره من مصاديق المستحقين ، وهو خال عن الدليل . فالوجه الثالث وهو جواز الرجوع إلى الفقير - لأنه مصداق المستحق بعد فرض كونه زكاة - مطابق للدليل . ويجوز الأداء إلى الحاكم أيضا من باب أنه يصرفه في الزكاة ويعطيه الفقراء . ( * 1 ) وذلك لأنه قد تشخص في خصوص ابن السبيل ، وهو مردد في أول الأمر بين أن يكون من طرف المالك لأصل ابن السبيل ، وتشخصه في خصوص الخاص من باب قبض ذلك الخاص ، وبين أن يكون خصوص الخاص المنفي بالرجوع إلى الوطن ، فيستصحب الكلي المردد بين الباقي والزائل ، فلا بد من الصرف في ابن السبيل .