يرد ( * 1 ) ،
شرح
المفروض موجب لغناه فلا يكون بالنسبة إلى الباقي مصداقا لابن السبيل ، وأما
على مسلك الأصحاب فللانصراف القطعي إلى مقدار الكفاية ، وإلا لجاز الأخذ
زائدا على ما يوصله إلى وطنه أيضا ، فعدم جواز الزائد عن المكان المفروض في
المتن كعدم جواز الزائد عن مصارف الرجوع إلى الوطن ، من حيث الدليل
ووضوح عدم الجواز .
( * 1 ) كما في الجواهر ، فقال بعد قول المحقق ( ولو فضل منه شئ
أعاده ) : وفاقا للأكثر بل المشهور ( 1 ) . وفيها أنه :
قال الشيخ قدس سره في الخلاف : لا يعيد ، وفي
المسالك عن نهاية الفاضل وعن بعض الحواشي أنه لا
يرد الدابة والثياب والآلات ( 2 ) .
ففي المسألة أقوال ثلاثة ، والمشهور هو الرد .
أقول : مبنى المسألة على أن المالك لسهم ابن السبيل هل هو الجهة أي
المسافرة والمراجعة إلى الوطن ، فمن كان يملك قد انعدم فيرجع إلى الزكاة أو إلى
ملك المالك أو إلى ابن سبيل غيره ( على ما يأتي تحقيقه في المسألة الآتية إن شاء
الله تعالى ) أو الشخص لخصوص الجهة الخاصة فيكون كالأول ، أو الشخص لرفع
احتياجه والتمكن من المراجعة وخروجه عن كونه ابن السبيل بذلك فأخذ قدر
الكفاية وخرج عن كونه ابن السبيل ، أي الذي يكون ملزما بالغربة لعدم المال
فملك ذلك .
لكن الظاهر من آية الخمس هو الثالث ، فيملك قدر الكفاية ويخرج عن ملك
المالك وعن كونه زكاة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 376 .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 377 .