من ابن السبيل ( * 1 ) .
وكذا إذا كان البقاء من جهة الفقر ولكن ليس تأمين ذلك من
مقدمات الرجوع بل يكون البقاء من جهة توجه المحذور بعد الرجوع ،
كالذي فر من ديونه الكثيرة من وطنه ( * 2 ) . والظاهر أنه لا ينبغي
الإشكال في أن ما يتوقف عليه الرجوع إلى وطنه ( من صرف مال في
شئ ، أو في مدة لتحصيله ، كتحصيل التذكرة أو الإجازة للخروج عن
مملكته إلى أخرى ) يصرف فيه من ابن السبيل ( * 3 ) .
ثم الظاهر جواز إعطاء المحتاج إلى الأمور المذكورة ( من المعالجة
شرح
الوطن . ومن الملاك المذكور يعرف الوجه في الفروع الآتية . والوجه في القيد
الثالث أن الظاهر أن ما لا بد من صرفه فيه هو رفع عنوان ابن السبيل عنه لا ما هو
خارج عنه .
( * 1 ) وذلك لوجهين : أحدهما عدم صرف ما يصرفه في العلاج في الرجوع إلى
وطنه أو مقدماته ، فإن المفروض هو التمكن من الرجوع إلى وطنه وإنما المحذور
أنه بعد الرجوع يكون مبتلى بالمرض الذي ربما ينجر إلى هلاكه مثلا . ثانيهما أن
إلزامه بالبعد ليس من جهة الفقر بل من جهة المرض ، فإنه لو كان متمولا في مثل
المثال لكان عليه البقاء والبعد عن الوطن للعلاج .
( * 2 ) فإنه وإن كان ملزما بالبعد عن وطنه ويكون منشأ إلزامه الفقر الممكن
رفعه بالصدقات لكنه ليس مما يصرف في نفس عنوان الوصول إلى الوطن أو
مقدماته ، بل هو لا يتوقف على ذلك والمحذور يكون بعد الوصول .
( * 3 ) وذلك للإطلاق الذي لا وجه للانصراف عنه ، من غير فرق بين كون
المالك نفس ابن السبيل أو مسافرته إلى الوطن .
فالمسألة ذات فروع أربعة : الأول أن يكون الإقامة والحاجة لمثل شراء