تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وأداء الدين وأمثال ذلك وما يصرف في مدة إقامته لذلك ) من سهم الفقراء ( * 1 ) .
مسألة : الذي يجوز الأخذ لابن السبيل هو مقدار الكفاية إما للوصول إلى الوطن أو إلى المكان الذي يمكن له الاعتياض بمال يكفيه أو الاستدانة بالشرط المتقدم ( * 2 ) .
مسألة : لو فضل شئ مما أخذه ابن السبيل مما ينفد في السفر - كالنقود والمأكولات - أو لا ينفد بل يبقى عينه ( كالدابة أو المركب المتعارف تملكه للسير أو غير ذلك من الثياب والفروش ) فالمشهور أنه
شرح
الكتب . الثاني أن يكون ذلك لمثل أخذ التذكرة للعبور عن الثغور والوصول إلى الوطن . والأول لا إشكال في عدم صرفه من ابن السبيل ، وفي الثاني لا إشكال في صرفه منه . الثالث أن يكون ذلك لقضاء الوطر ، ومدة قضائه لم يكن مما يتوقف عليه الرجوع ولكنه فيه محذور بعد الرجوع ، وليس منشأ لزوم قضائه والبعد عن الوطن لذلك هو الفقر بل لا بد له من ذلك ولو لم يكن فقيرا . الرابع أن يكون منشأ ذلك هو الفقر ، كالفار من الديون مع الاشتغال بكسب يفي بديونه أم لا . والإعطاء من ابن السبيل في ذين الموردين مشكل ، بل الظاهر عدم جوازه . ( * 1 ) فإنا قد ذكرنا مرارا أن الفقير ليس مرادفا لمعدم المال كما أن الغني ليس من يكون ذا مال ، بل الفقير هو المحتاج إلى مال الغير ، فهو حينئذ فقير يشمله ما دل على أن الخمس للفقراء ، فكونه ابن السبيل لا يتبع ثمرة إلا إذا قلنا بلزوم البسط ، أو قلنا بأن الفقير هو معدم المال ، أو في الوصية والوقف على ابن السبيل الذي هو مورد الزكاة كما أنه مورد للابتلاء في زماننا ، فافهم وتبصر . ( * 2 ) وهو أن يكون عوضه موجودا في وطنه زائدا على مؤونته أو بحكم الموجود ، بإمكان التحصيل من دون حرج ومشقة . والوجه في ذلك - بناء على التحقيق المتقدم - أن أخذ ما يوصله إلى المكان