وأداء الدين وأمثال ذلك وما يصرف في مدة إقامته لذلك ) من سهم
الفقراء ( * 1 ) .
مسألة : الذي يجوز الأخذ لابن السبيل هو مقدار الكفاية إما
للوصول إلى الوطن أو إلى المكان الذي يمكن له الاعتياض بمال يكفيه
أو الاستدانة بالشرط المتقدم ( * 2 ) .
مسألة : لو فضل شئ مما أخذه ابن السبيل مما ينفد في السفر
- كالنقود والمأكولات - أو لا ينفد بل يبقى عينه ( كالدابة أو المركب
المتعارف تملكه للسير أو غير ذلك من الثياب والفروش ) فالمشهور أنه
شرح
الكتب . الثاني أن يكون ذلك لمثل أخذ التذكرة للعبور عن الثغور والوصول إلى
الوطن . والأول لا إشكال في عدم صرفه من ابن السبيل ، وفي الثاني لا إشكال في
صرفه منه . الثالث أن يكون ذلك لقضاء الوطر ، ومدة قضائه لم يكن مما يتوقف
عليه الرجوع ولكنه فيه محذور بعد الرجوع ، وليس منشأ لزوم قضائه والبعد عن
الوطن لذلك هو الفقر بل لا بد له من ذلك ولو لم يكن فقيرا . الرابع أن يكون منشأ
ذلك هو الفقر ، كالفار من الديون مع الاشتغال بكسب يفي بديونه أم لا . والإعطاء
من ابن السبيل في ذين الموردين مشكل ، بل الظاهر عدم جوازه .
( * 1 ) فإنا قد ذكرنا مرارا أن الفقير ليس مرادفا لمعدم المال كما أن الغني ليس من
يكون ذا مال ، بل الفقير هو المحتاج إلى مال الغير ، فهو حينئذ فقير يشمله ما دل
على أن الخمس للفقراء ، فكونه ابن السبيل لا يتبع ثمرة إلا إذا قلنا بلزوم البسط ، أو
قلنا بأن الفقير هو معدم المال ، أو في الوصية والوقف على ابن السبيل الذي هو
مورد الزكاة كما أنه مورد للابتلاء في زماننا ، فافهم وتبصر .
( * 2 ) وهو أن يكون عوضه موجودا في وطنه زائدا على مؤونته أو بحكم
الموجود ، بإمكان التحصيل من دون حرج ومشقة .
والوجه في ذلك - بناء على التحقيق المتقدم - أن أخذ ما يوصله إلى المكان