مسألة : من يشتغل بمقدمات علم أو صنعة وليس له منافع يتعيش
بها فهل يجوز له أخذ الزكاة أم لا ؟ فيه تفصيل ، فإنه إن لم يكن قادرا
على الاكتساب غير ما اشتغل بمقدماته فيجوز له الأخذ منها ومن
الخمس .
وأما إذا كان التكسب حرجيا ففيه إشكال وإن كان الأقرب هو
الجواز ( * 1 ) .
شرح
وذي المرة دون إشكال عدم صدق الفقر للوجهين .
ومما ذكرنا يظهر الكلام في الخمس ، لصدق الفقير وإطلاق ما في خبر حماد
المتقدم ( 1 ) من قوله عليه السلام :
( فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن
يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ) .
( * 1 ) وجه الإشكال : التردد في صدق ما جعل في صحيح معاني الأخبار ( 2 ) ملاكا
لعدم حلية أخذ الزكاة من قوله ( لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه
عنها ) ، واحتمال عدم صدق الفقير عليه ، لأنه يقدر على التكسب ولو بالحرج
والمشقة .
لكنه مدفوع بما يستفاد من غير واحد من الأخبار : من عدم لزوم تحمل
الحرج لعدم أخذ الزكاة ، وعدم لزوم بيع الدار والخادم والاستغناء بذلك عن
الزكاة ( 3 ) ، وبما ورد من جواز أخذ الزكاة للتوسعة ، كما في صحيح ابن الحجاج عن
أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه
يكفيه مؤونته ، أيأخذ الزكاة فيوسع به إن كانوا لا
هامش
( 1 ) في ص 527 .
( 2 ) المتقدم في ص 530 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 161 الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة .