تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
مسألة : من يشتغل بمقدمات علم أو صنعة وليس له منافع يتعيش بها فهل يجوز له أخذ الزكاة أم لا ؟ فيه تفصيل ، فإنه إن لم يكن قادرا على الاكتساب غير ما اشتغل بمقدماته فيجوز له الأخذ منها ومن الخمس . وأما إذا كان التكسب حرجيا ففيه إشكال وإن كان الأقرب هو الجواز ( * 1 ) .
شرح
وذي المرة دون إشكال عدم صدق الفقر للوجهين . ومما ذكرنا يظهر الكلام في الخمس ، لصدق الفقير وإطلاق ما في خبر حماد المتقدم ( 1 ) من قوله عليه السلام : ( فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ) . ( * 1 ) وجه الإشكال : التردد في صدق ما جعل في صحيح معاني الأخبار ( 2 ) ملاكا لعدم حلية أخذ الزكاة من قوله ( لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها ) ، واحتمال عدم صدق الفقير عليه ، لأنه يقدر على التكسب ولو بالحرج والمشقة . لكنه مدفوع بما يستفاد من غير واحد من الأخبار : من عدم لزوم تحمل الحرج لعدم أخذ الزكاة ، وعدم لزوم بيع الدار والخادم والاستغناء بذلك عن الزكاة ( 3 ) ، وبما ورد من جواز أخذ الزكاة للتوسعة ، كما في صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤونته ، أيأخذ الزكاة فيوسع به إن كانوا لا
هامش
( 1 ) في ص 527 . ( 2 ) المتقدم في ص 530 . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 161 الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة .