شرح
يوسعون في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
وفي خبر أبي بصير المعتبر :
( وما أخذ من الزكاة فضه على عياله حتى يلحقهم
بالناس ) ( 2 ) .
وفي المستمسك في ذيل ما في العروة - من جواز أخذ الزكاة لمن يقدر على
التكسب بالعسر والمشقة شأنا أو حالا ( 3 ) - قال :
بلا خلاف ظاهر ، ويستفاد من نصوص استثناء
العبد والخادم ( 4 ) .
إن قلت : المفروض في الروايات جواز التوسعة وعدم لزوم بيع الدار والخادم
في فرض أخذ الزكاة الذي لعله يتوقف على عدم التمكن الحقيقي من التكسب
للمقدار الوافي بقوت سنته ، فمن لا يقدر على ذلك لا يجب عليه تحمل الحرج ،
وهذا غير من يقدر عليه لكن مع الحرج والمشقة .
قلت : فرض عدم القدرة في الروايات المتقدمة ممنوع ، بل مورد السؤال : من
كان له دار وخادم مثلا ، فيمكن أن يكون قادرا ببيع ذلك على تحصيل قوت سنته
بنحو الحرج والمشقة ، بل في خبر ابن الحجاج فرض مالكية قوت سنته بنحو
الحرج والمشقة بإعطاء أبيه نفقته ، فمن ليس مالكا له بالفعل ولكن يقدر التكسب
على نحو الحرج والمشقة أولى بذلك .
هذا ، مع أنه لا فرق عرفا بين من يقدر على التقليل في أخذ الزكاة ولكن يقع
في الحرج ومن يقدر على عدم أخذ أصل الزكاة كذلك . ويمكن دعوى صدق الفقر
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ص 163 ح 1 من ب 11 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) المصدر : ص 159 ح 4 من ب 8 .
( 3 ) العروة : كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، المسألة 4 .
( 4 ) المستمسك : ج 9 ص 225 .