شرح
عرفا إذا كان تحصيل المال له حرجيا .
ويمكن الاستدلال أيضا بعموم دليل نفي الحرج مع فرض الشك في الفقر ، لا
مع فرض القطع بعدم صدق الفقر :
أما عدم جواز التمسك على الفرض الثاني ، فلتزاحمه لدليل نفي الضرر ، فإن
المال للفقراء وسائر المصارف ، فيرجع بعد التزاحم أو التعارض - على اختلاف
المسلكين - إلى عموم عدم جواز التصرف في حق الغير وإن كان الحق هو
التزاحم . ولا فرق بينه وبين التعارض إلا في ما أحرز أهمية ملاحظة الحرج من
الضرر ومن ملاك عدم جواز التصرف في مال الغير ، فإنه على التعارض يكون
الواجد للملاك أحدهما فلا يفرض الأهمية ، وأما على فرض التزاحم فيرجع إلى
الإطلاق إلا إذا قطع بعدم الإطلاق من حيث أهمية مخالف الإطلاق ، فافهم وتأمل .
وأما جواز التمسك بدليل نفي الحرج على الأول ، فلعدم التعارض أو التزاحم
لدليل نفي الضرر وعدم وجود إطلاق يحكم بعدم الجواز لفرض احتمال كونه
مصداقا للعام ، ولا يتوقف شمول دليل نفي الحرج على ثبوت حكم حرجي يرتفع
ذلك بدليل نفي الحرج ، بل مقتضاه عدم جعل الحكم الحرجي في الشريعة الغراء ،
ولازمه تقيد الإطلاق إن كان وعدم الجعل إن لم يكن ، ويكفي في الحكومة نظره
إلى مجموع الأحكام المجعولة في الشريعة وأنه ليس في الأحكام المجعولة في
الشرع حكم يلزم منه الحرج ، ولازم ذلك اقتضاؤه لتقييد الإطلاق إن كان مقتضى
الإطلاق شموله لمورد البحث من باب صدق الفقير ، وكذا إن كان مقتضى الإطلاق
عدم الشمول من باب عدم صدقه لفرض الشك وعدم فعلية الحكم حتى يتعارض
لدليل نفي الحرج .
ومن ذلك يظهر الكلام في الخمس ، فإنه يمكن الاستدلال له بأمور : منها