إلا بعد طرو العجز ولو بسوء الاختيار ( * 1 ) .
شرح
صاحب الجواهر قدس سره الذي أودع الإشكال ( 1 ) فاحتاط صاحب العروة ( 2 ) مع أن عدم
الجواز ظاهر جدا .
( * 1 ) والوجه في ذلك صدق الفقير عليه فعلا فيشمله العموم .
والذي يوضح ذلك أن عدم الصدق إن كان من باب القدرة السابقة فلا بد من
حرمان العاجز الذي كان قادرا سابقا على الاكتساب فعرض له العجز بسوء
الاختيار ، وإن كان من باب طرو الاختيار بعد ذلك فمقتضاه الحرمان للعاجز غير
المسبوق بالقدرة ، من جهة أنه يقدر بعد ذلك ، وكلاهما خلاف المقطوع ، والمجموع
من الأمرين - كالبناء الذي ترك العمل في الصيف تكاسلا وفي الشتاء لا يقدر أيضا
ويعلم بطر والقدرة بعد ذلك - ليس شئ آخر غير نفس الأمرين من دون الاجتماع .
وفي مصباح الفقيه عن الشيخ العلامة الأنصاري قدس سره :
لو ترك المحترف حرفته فاحتاج في زمان لا
يقدر عليها - كما لو ترك البناء عمله في الصيف
فاحتاج في الشتاء - فيه إشكال : من صدق الفقير عليه ،
ومن صدق المحترف وذي المرة السوي فيشمله دليل
المنع ، وعدم معلومية صدق الفقير عليه وإلا لصدق
على المحبوس الغني ، ولم يجعل ابن السبيل قسيما
للفقير في الدليل . نعم ، لا بأس بالإعطاء من سهم سبيل
الله ( 3 ) . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 312 - 314 .
( 2 ) في العروة ، كتاب الزكاة ، أوائل الفصل السادس .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 88 .