والأقوى عدم الجواز *
شرح
كذلك في صحيح معاني الأخبار ( 1 ) .
السابع : أنه على فرض عدم الجمع العرفي يرجع إلى المرجح ، ولا ريب أن
الترجيح من حيث الشهرة الروائية والفتوائية في دليل المنع ، وكذا من حيث
الأعدلية والأفقهية ، لأن الراوي زرارة بن أعين في المعتبرين ( 2 ) المؤيدين بخبر
أبي البختري ( 3 ) ، لا سيما مع عدم وجه للحمل على التقية في المورد بالنسبة إلى
خبر معاني الأخبار ، لأن ظاهره أن أبا جعفر عليه السلام بنفسه روى الخبر عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا تقية في ذلك أصلا إلا بوجه بعيد كثير البعد لا يعبأ به في مقام
الترجيح المحول على الجهات العرفية .
الثامن : أنه على فرض التكافؤ يرجع إلى العموم الدال على الانحصار في
الفقراء والمساكين .
التاسع : أنه على فرض الشك في العموم فقد عرفت أن مقتضى الأصل هو
عدم مالكية ذلك القوي القادر للزكاة والخمس .
العاشر : ما ذكره من السيرة ممنوعة جدا ، فإنه لم يعهد استقرار السيرة على
إعطاء الزكاة إلى القوي السوي - الذي لا عذر له في ترك الاشتغال - في حال عدم
العجز كي يحتاج إلى التوجيه بأنه لعله من باب طرو العجز كما في الجواهر ( 4 ) ،
وكأنه خلط بين إعطاء السائل من باب عدم نهره أو إعطاء الزكاة من باب براءة
الذمة .
( * 1 ) وقد ظهر وجهه نصا وفتوى من التعليق السابق ، بل لعل إيجاد الخلاف من
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 530 .
( 2 ) المتقدمين في ص 529 - 530 .
( 3 ) المتقدم في ص 530 .
( 4 ) ج 15 ص 314 .