شرح
على العمل ، وإما بمعنى الاستحكام في الخلق - كما في الحبل الذي هو ذو مرة -
الذي لازمه القوة والقدرة على الأعمال الصعبة .
ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحل الصدقة لغني ، ولا
لذي مرة سوي ، ولا لمحترف ، ولا لقوي ) قلنا : ما معنى
هذا ؟ قال : ( لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف
نفسه عنها ) ( 1 ) .
بيان : يحتمل أن يكون ( مرة ) في هذا الحديث الشريف هي العقل السالم ،
لذكر القوي بعد ذلك .
ومنها : خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام :
أنه كان يقول : ( لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي
مرة سوي ) ( 2 ) .
ولا يخفى أن السند صحيح إلى أبي البختري - وهو وهب بن وهب - وقد
حقق المحدث النوري في خاتمة المستدرك في رمز ( شله ) أن كتابه معتبر لأمور :
منها : كونه مذكورا في مشايخ الصدوق ، ونقله في الفقيه عنه روايات كثيرة مع أنه
قال قدس سره في أول الفقيه ما هو معروف . ومنها : نقل عدة من الثقات عنه عدها فيها .
ومنها : نقل الحميري الجليل ما يزيد على مائة حديث بنسق واحد عن السندي بن
محمد الموثق عنه ، فكتابه معتبر ( 3 ) .
ولكن عندي فيه نظر ، فإنه يظهر من مراجعة ترجمته أنه كان لا يبالي في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 160 ح 8 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة عن معاني الأخبار : ص 262 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 161 ح 11 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 692 ( الفائدة الخامسة ) .