تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
على العمل ، وإما بمعنى الاستحكام في الخلق - كما في الحبل الذي هو ذو مرة - الذي لازمه القوة والقدرة على الأعمال الصعبة . ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي ، ولا لمحترف ، ولا لقوي ) قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : ( لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها ) ( 1 ) . بيان : يحتمل أن يكون ( مرة ) في هذا الحديث الشريف هي العقل السالم ، لذكر القوي بعد ذلك . ومنها : خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام : أنه كان يقول : ( لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي ) ( 2 ) . ولا يخفى أن السند صحيح إلى أبي البختري - وهو وهب بن وهب - وقد حقق المحدث النوري في خاتمة المستدرك في رمز ( شله ) أن كتابه معتبر لأمور : منها : كونه مذكورا في مشايخ الصدوق ، ونقله في الفقيه عنه روايات كثيرة مع أنه قال قدس سره في أول الفقيه ما هو معروف . ومنها : نقل عدة من الثقات عنه عدها فيها . ومنها : نقل الحميري الجليل ما يزيد على مائة حديث بنسق واحد عن السندي بن محمد الموثق عنه ، فكتابه معتبر ( 3 ) . ولكن عندي فيه نظر ، فإنه يظهر من مراجعة ترجمته أنه كان لا يبالي في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 160 ح 8 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة عن معاني الأخبار : ص 262 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 161 ح 11 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 692 ( الفائدة الخامسة ) .