تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
جعل الحديث وقيل فيه : ( إنه كذاب ) و ( إنه من أكذب البرية ) و ( إنه نقض الأمان ) ، وكأنه كان بحسب الظاهر يميل إلى الرشيد وأفتى بقتل من كان الرشيد يميل إلى قتله فوهبه منصب القضاء ووصله بمال كثير ، وحينئذ كيف يمكن أن يكون كتابه معتبرا بمعنى أنه تنزه عن الكذب في خصوص ذلك الكتاب ؟ ! ، ولذا نقل عن الغضائري أنه روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام أحاديث كلها لا يوثق به . ونقل الفقيه وكذا قرب الأسناد وغير ذلك لا يدل على الاعتبار ، لعدم معلومية الاستناد إليه منفردا في موضع من المواضع . ونقله إذا كان موافقا للأخبار المعتبرة الأخر لا يدل على الاعتماد بكتابه حتى يستند إليه في موضع الانفراد ، فغاية الأمر أن حديثه مؤيد للحديثين المعتبرين السابقين . والله المتعالي هو العالم بالحقائق . ومن أدلة المشهور : عدم صدق الفقير والمسكين عليه ، لعدم فقره إلى أخذ الزكاة والخمس . ومنها : أنه على فرض الشك لا يمكن الأداء إليه ، لأن مقتضى الاستصحاب عدم مالكيته لذلك ، وليس المقام مقام البراءة عن القيد المشكوك ( بأن يقال : إن المسلم أصل فقد المال ، وأما الاشتراط بعدم القدرة على التحصيل فمقتضى حديث الرفع مثلا إلقاء قيديته ، وهو مقدم على الاستصحاب ) وذلك لأنه ليس في المقام حكم تكليفي محض مردد بين المطلق والمقيد ، بل جعل الله تعالى الزكاة ملكا لعدة عناوين ، والواجب التكليفي هو إيصال الحق إلى صاحبه ، وموضوع ذلك التكليف معلوم بحسب المفهوم غير مردد بين الأقل والأكثر ، وعند تردد الأمر في مقام الامتثال بينهما يرجع إلى البراءة . وتردد موضوع الوضع بين المطلق والمقيد والرجوع إلى رفع القيد بإطلاق حديث الرفع لا يثبت الإطلاق الذي به يثبت كونه ذا حق يجوز أداء الزكاة إليه . وهذا بخلاف التكليف ، فإن عدم التكليف
الخمس — صفحة 531 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي