تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
والمفروض أنه إن لم يأخذهما لا بد من السؤال عن الناس مثلا في السنة اللاحقة . وأما ما تقدم من المعارض لذلك من معتبر أبي بصير المتقدم ( 1 ) ، فهو غير صريح في التعارض ، لإمكان أن يكون لفظة ( أنفذها ) في قوله : ( إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها في أقل من سنة ) بالذال المعجمة - كما في الوسائل التي عندنا وهي طبعة طهران - والمقصود حينئذ أنه يجريها في الاستنماء وتحصيل الفوائد في أقل من سنة ، فيكون المقصود من الصدر والذيل هو المحترف الذي له رأس مال بمقدار سبعمائة - وغير المحترف خارج عن مصب الرواية - أو الأعم من المحترف والقادر عليه ، فإن غير القادر على الاستنماء من سبعمائة نادر خارج عن مورد الرواية الذي هو المثال ، وقد مر أن المثال محمول على الغالب ، أو يقال : إنها بالدال المهملة لكن الغالب هو العثور على أخذ الزكاة في السنوات الآتية ، وعدم القدرة عليه نادر نوعا ، خصوصا إذا فرض أنه مع عدم القدرة قادر على التكسب في السنوات الآتية ، فلا يدل على عدم حلية الزكاة بالنسبة إلى صورة اليأس عن القدرة على أخذ الزكاة أو الكسب وكان أمره منحصرا بالسؤال والتكدي . وأما رواية الدغشي المتقدم ( 2 ) فهي غير صريحة ولا ظاهرة في عدم جواز أخذ الأكثر من قوت سنته ، فإنها واردة لبيان جواز الأخذ بمقدار قوت السنة وإن كان واجدا بمقدار قوت شهر ، وعلى فرض الدلالة تحمل على الاستحباب كما تقدم ( 3 ) . فالظاهر أن الأصح جواز أخذ الزكاة وإن كان الاحتياط لا يترك لمن يقدر على أخذ الزكاة أو الخمس في السنين القادمة ، وأما بالنسبة إلى من لا يقدر على ذلك فالاحتياط ضعيف لا سيما في الخمس ، لصراحة خبر حماد في جواز الأخذ لأن لا يصير في موضع الذل والمسكنة .
هامش
( 1 ) في ص 518 . ( 2 ) في ص 522 . ( 3 ) في ص 526 .