شرح
بالقيد كاف في رفع العقوبة ولا يدور الأثر مدار ثبوت التكليف بالمطلق على وجه
الإطلاق ، فتدبر . وهذا المعنى جار في الوصايا والأوقاف .
فما نسب إلى المشهور في الزكاة - والظاهر إلحاق الخمس به - هو الأصح لا
سيما في الزكاة .
ولا يعارض ذلك بصحيح معاوية بن وهب ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يروون عن النبي صلى الله عليه وآله أن
الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : ( لا تصلح لغني ) ( 1 ) .
ومرسل الصدوق عن الفقيه :
وقيل للصادق عليه السلام : إن الناس يروون عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي
مرة سوي ) فقال : ( قد قال : لغني ولم يقل لذي مرة
سوي ) ( 2 ) .
ومرسله الآخر عن معاني الأخبار عن الصادق عليه السلام أنه قال :
( قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصدقة لا تحل لغني ،
ولم يقل : ولا لذي مرة سوي ) ( 1 ) .
بيان عدم المعارضة :
أما الصحيح فلعدم ظهوره أصلا في الإنكار ، بل لعل المقصود بيان كلام
النبي صلى الله عليه وآله بأنه لا تصلح الصدقة للغني الذي يكون ذو مرة سوي من أفراده ، فهو
تأييد مشتمل على ما يوافق الارتكاز وأن العلة فيه هو الغنى ، وهو المناسب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 159 ح 3 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 159 ح 5 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) المصدر : ص 160 ح 9 .