شرح
الأمانات أو ما بحكمها التي لا بد من الفحص في اعتبار العقلاء خال عن الوجه ،
لأنه من القياس مع الفارق .
ومنها : أصالة الصحة في عمله ، فإن أخذه المحتمل للصحة محمول عليها
فيحكم بأنه خمس ، كما بالنسبة إلى الشخص الثالث من دون شبهة .
وما في الجواهر من أن :
أصالة صحة دعوى المسلم في ما لا يعارضه فيها
أحد لا تكفي قطعا في فراغ ذمة الدافع ، بل أقصاها
عدم الحكم بفسق الآخذ لو اتفق ( 1 ) .
لا يخلو عن الخلط والإيراد : أما الخلط فلأن أصالة الصحة في العمل غير
حجية الدعوى بلا معارض ، وأما الثاني فلأن مقتضى أصالة الصحة على فرض
الجريان في الأعمال - من العقود والإيقاعات ، والعبادات ، والأعمال التي لها أثر
كالقبض وغيره - هو الصحة الواقعية ، لا صرف عدم الحكم بالفسق ، كيف ؟ فإنه
يكفي في ذلك الشك في صدور الفسق . ولكن يرده أن صحة الأخذ لا تثبت صحة
الإقباض ، وليس أثر صحة الأول صحة الثاني ، بل هما متلازمان بواسطة الاشتراك
في العلة وهي صحة النسب .
ومنها : أن ملاك حجية اليد - الذي هو عدم الانحراف نوعا عن الكسب
المشروع في نظرهم - موجود في دعوى النسب .
وفيه : أن كون ذلك ملاكا غير معلوم ، بل لعله في بناء السوق وأمور الناس
عليها دخل في ذلك ، مضافا إلى أن حجية اليد بالنسبة إلى ما بعد وقوع اليد عليها
مبني على عدم الانحراف في الأخذ والإعطاء كليهما .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 105 .