مسألة : قيل إنه يصدق مدعي النسب ( * 1 ) .
شرح
ولولد الأئمة عليهم السلام ( 1 ) ، وموثق ابن بكير وفيه : ( واليتامى يتامى الرسول ) (
2 ) .
والجواب أن الأول صريح في الأعم ، لأنه يدل على أن مستحق الخمس من
كان في الدار ولم يكن اليوم على الظاهر من ذريته صلى الله عليه وآله أحد في الدار ، وما ذكر
ليس صريحا في ذلك بل ولا ظاهرا ، لأن الأولين بالنسبة إلى أصل الخمس الذي
فيه سهم الإمام عليه السلام ، ولا ريب أنه لولد فاطمة عليها السلام الحجج على الناس ، كما ورد
في الخبر ، وكذا الثاني فراجع . وأما الموثق فلعل الأظهر أن يكون المقصود من
يتامى الرسول يتامى آله وعشيرته بقرينة ( والمساكين منهم ) فإن ضمير الجمع
دليل على ملاحظة الجمع كالآل والعشيرة ، فيكون من قبيل القسم الأول الذي هو
محكوم بالمرسل المتقدم . هذا ، مع أن الظاهر من مرفوع أحمد ( 3 ) أن الملاك عدم
حلية الصدقة لهم ، فالتعليل أيضا حاكم على ما يوهم الخصوصية أو ظاهر فيها . ولو
كان المقصود من آل محمد هو الأعم ممن تحل لهم الصدقة وتحرم فهو أيضا دليل
على الإطلاق ، وهذا مما لا إشكال فيه بحمده تعالى .
( * 1 ) كما في الجواهر ( 4 ) عن كشف الأستاذ . والوجوه المستفادة من الجواهر ( 5 )
للحكم المذكور أمور :
منها : أنه دعوى بلا معارض ، وحجيتها ثابتة بما تقدم ( 6 ) من خبري منصور
بن حازم المعتبر والبزنطي الصحيح ، ولكن إسراء الحكم من موردهما الذي هو
الحقوق الشخصية ( لا النوعية التي لها موارد محققة يرتفع شغل الذمة بها قطعا ) إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 386 ح 21 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 356 ح 2 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 105 .
( 5 ) الجواهر : ج 16 ص 105 .
( 6 ) في ص 347 و 348 .