تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
والجواب عنه أن ذلك نظير أن يوصي بقسمة من ثلث ماله لابنه الكبير المشخص ويجعل الباقي للفقراء أو لفقراء البلد ، فإنه لا شبهة عند العرف في أن الأول مالك لذلك ، وأما بالنسبة إلى الثاني فيكون بالنسبة إلى أفراده بنحو التخيير لا البسط والاستيعاب ، والسر في ذلك أن مقتضى الاختصاص التعييني والاستغراق : اختصاص كل واحد من فقراء البلد بهذا السهم ، وهو محال ، فيحمل العرف على التخيير والاختصاص النسبي أي عدم خروج المال عن الفقراء إلى غيرهم . ومنها : أنه لا شبهة عند العرف في ما لو أوصى بثلث ثلثه لزيد مثلا وثلثه للفقراء وثلثه الآخر للعلماء أنه لا بد من البسط بالنسبة إلى الأصناف الثلاثة ، لكن بالنسبة إلى زيد على نحو التعين ، وأما بالنسبة إلى الفقراء وأفرادهم على نحو المصرفية ، لكن لا يجوز التخيير في المصرف بين الفقراء والعلماء بل لا بد من التساوي بحسب الظاهر . والجواب عن ذلك أن مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع أن موضوع السهام الثلاثة صنف واحد هم المحتاجون ولو لم يكن من باب الفقر الأصلي كابن السبيل ، ولا فرق بين ما في الآية وأن يقال : للمحتاجين من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، ولعله تعالى ترك ذكر اللام بالنسبة إليهم . إن قلت : فما معنى لذكر اليتامى بعد فرض عدم وجوب البسط . قلت : لعله للاهتمام ، أو لبيان أنهم ممن يحرم عليهم الصدقة ، لأنه محل توهم جواز الصدقة عليهم من باب عدم جعل التكليف لهم بل هو مقتضى القاعدة ، أو لبيان أنه ولو لم يحرم عليهم الصدقة لكن يكونون مصرفا للخمس ، أو كان موردا لتوهم أنهم ليس لهم كرامة الكبار من بني هاشم حتى يحرم عليهم الصدقة
الخمس — صفحة 491 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي