شرح
فرض عدم اجتماعه عنده عليه السلام .
ومنها : أن عمدة الإشكالات المذكورة في الاستدلال إنما هي في فرض عدم
كون الحكم هو الاجتماع عند الحجة ، وإلا فالخمس قابل للتقسيم ولا حرج في
ذلك ، ويسهل العثور على ابن السبيل لمثل السلطان العادل ، وليس البسط
بالتساوي أو بنسبة الاحتياج بل بمقدار الاحتياج ، والباقي عليه صلوات الله
وسلامه عليه ، والمستفاد من مجموع الروايات الواردة في الخمس - من التي
وردت في الغنائم وفي عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وما وردت في عصور الأئمة من
ولده عليهم السلام - أن الخمس كان يجتمع عند الحجة ، وهو الذي كان عليه الإتمام من
عنده لو لم يكفهم كما أنه إن فضل شئ فهو له .
والجواب عن ذلك أولا أنه لا يستفاد مما تقدمت الإشارة إليه اشتراط صحة
الأداء بذلك بحيث يسقط الخمس عن العهدة مع عدم إمكان الجمع عنده ، فما ذكر
من القرائن موجود عند فقد ذلك . وثانيا أنه لم يكن في عصر الأئمة من ولد
الرضا عليه السلام سلطان ظاهري لهم ، والظاهر عدم اجتماع خمس كثير عندهم ،
خصوصا مع اشتهار التحليل قبل ذلك واقتصار أبي جعفر الثاني عليه السلام على نصف
السدس بالنسبة إلى من تفي ضيعته بمؤونته ، ولم يعهد منهم جعل قيم بأمر
السادات يتعهد أيتامهم وأبناء سبيلهم ، فالاستيعاب في عصرهم غير ممكن عملا
وكان البسط حرجيا على الظاهر .
ومنها : أنه كيف ؟ يمكن حمل الاختصاص المستفاد من اللام على
الاختصاص الحقيقي التعييني بالنسبة إلى السهام الثلاثة التي للإمام عليه السلام وعلى
الاختصاص النسبي التخييري بالنسبة إلى الطبقات الثلاثة مع كون اليتامى
والمساكين وابن السبيل عطفا على ذي القربى وليس له لام بالخصوص .