الخامس : أنه لو كان أحد الانتسابين كافيا يحصل العلم الإجمالي إما بحرمة
مسألة : المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا يجب استيعاب
أشخاص كل طائفة من الطوائف الثلاثة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على
واحد جاز ( * 1 ) .
شرح
الخمس أو حرمة الزكاة في كثير من الموارد إذا فرض عدم جريان أصالة عدم
الانتساب إلى هاشم أبا وأما من أجل أن المتيقن هو العدم من باب عدم الموضوع ،
والمقصود ترتيب الأثر عليه مع فرض الموضوع ، وهما متغايران عرفا ، وهو
المسمى عند المتأخرين باستصحاب العدم الأزلي ، ولعله المشهور بينهم وإن كان
عندنا موردا للمناقشة .
نعم ، إن جرى الاستصحاب المذكور ينحل العلم الإجمالي حكما ، ولا
يعارض بأصالة عدم الانتساب إلى القبائل الأخر ، من جهة أن مورد الأثر للخمس
وحرمة الصدقة : الانتساب إلى هاشم ، وموضوعه في حرمة الخمس وجواز
الصدقة : عدم الانتساب إلى هاشم ، لا الانتساب إلى قبيلة أخرى غير قبيلة هاشم ،
فالمخلوق بدون الأب والأم يحرم عليه الخمس ويجوز له الصدقة .
( * 1 ) كما في الجواهر . وفيها حكاية نفي الخلاف عن بعض ، بل قد يفهم من
المنتهى الإجماع عليه ( 1 ) .
أقول : في مسألة البسط والاستيعاب وجوه واحتمالات :
الأول : أن يقال : إنه يكفي إعطاؤه لواحد من الطوائف الثلاثة ، فلا يجب
الاستيعاب على الطوائف بالنسبة إلى الأشخاص ولا البسط عليها في الجملة .
الثاني : وجوب البسط على الطوائف في الجملة ، من دون لزوم الاستيعاب
بالنسبة إلى كل طائفة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 101 .