ولو كان الحرام المخلوط مشتبها بين الزكاة والخمس والأوقاف
التي مصرفها التصدق على وجه التقرب أو بين الخمس والزكاة أو بين
الخمس والأوقاف المذكورة أو بين الزكاة والأوقاف أو بين بعض
مصارف الأوقاف والبعض الآخر أو بين سهم السادة والإمام عليه السلام أو بين
الخمس ومجهول المالك أو غير ذلك ففي جميع ذلك وإن كان في
الاكتفاء بالخمس وجه ربما يكون أقوى من صورة الاختلاط
بخصوص أحد العناوين المتقدمة ( * 1 ) ، إلا أن الاحتياط لا يترك .
شرح
غير فرق بين الخمس والزكاة ، ويقضي بها حاجة السادات والفقراء ثم يصرف
الباقي في مصالح المسلمين ، وليس عليه عليه السلام أن يشخص كل مال بعينه حتى لا
يجوز الإعطاء للسادة الفقراء من عين مال الزكاة إذا كان يعطي من الخمس عوضا
عن ذلك للفقراء من غيرهم ، فتأمل . ومقتضى ذلك أن الخمس من الزكاة المختلط
إذا أعطي إلى غير الإمام عليه السلام فلا بد أن يعطى لمستحق الزكاة .
ثانيهما : أنه على فرض الظهور في الخمس المعلوم مصرفه فكما أن دليل
الخمس يبدل المال من الصدقة على مطلق الفقراء إلى التصدق في خصوص مصرف
الخمس كذلك بالنسبة إلى الزكاة فيبدل الموضوع من الزكاة إلى الخمس . والمقصود
بيان وجه الاكتفاء بالخمس في المسائل الثلاثة ، وأما الإفتاء بذلك فمشكل .
( * 1 ) وذلك لعدم معارضة مدلول مرسل الفقيه وخبر السكوني بخبر عمار ، لعدم
معرفة الصاحب ، بل يمكن التمسك بإطلاقه ، لأنه يصدق عدم معرفة صاحبه .
وعدم الشمول لصورة المحصور إذا كان المالك هو الأشخاص فلأنه خلاف
الارتكاز العقلائي بل المتشرعي ، فإنه إذا كان المال مرددا بين الشخصين مثلا فمن
المعلوم أنه لا يؤدى ذلك إلى غيرهما ، وهذا بخلاف الأموال العمومي ، خصوصا