الثانية والعشرون : في ما إذا كان الحرام المردد في المالين إذا لوحظ
بالنسبة إلى أحدهما كان موردا للتصدق بالمعلوم مقدارا وبالنسبة إلى
الآخر كان مصداقا للمختلط وبالنسبة إلى المجموع كان مصداقا
للمختلط فالظاهر أنه لا إشكال في كفاية خمس المجموع مطلقا ( * 1 ) .
شرح
على تقدير وإعطاء الخمس منه على التقدير الآخر ويجري في الباقي ما يدل على
ملكية المال لصاحبه من يده أو يد غيره ، لكن أخبار الخمس مخصصة لذلك . وأما
احتمال كفاية نصف العشر قيمة من باب أنه المتيقن فلا وجه له بعد فرض وجود
المال ، للعلم الإجمالي إما بحرمة عشر هذا المال أو بحرمة خمس ذلك ، والواجب :
التخلص منه ، ولا يحصل العلم به إلا بإعطاء الأكثر منهما ، فالشك إنما هو في
المحصل بتقريب وفي الرافع بتقريب آخر قد مر في المسألة التاسعة عشر .
( * 1 ) من غير فرق بين كون جانب رد المظالم المعلوم قدرا أقل من الخمس أو
كان هو الخمس أو كان أزيد من الخمس - بأن كان الربع مثلا - ففي مثال المالين
المتساويين من حيث القيمة - بأن يكون كل واحد منهما مساويا للعشرة - إن كان
المحتمل في أحد الطرفين أقل من الخمس أو الخمس أو النصف وفي الآخر كان
المحتمل ربعه الذي هو ثمن المجموع أو كان المحتمل في الآخر هو خمسه أو أقل
منه ففي جميع ذلك يكفي إعطاء الأربعة التي هي خمس المجموع ، ولا يجب
إعطاء ربع المجموع المحتمل كونه حراما بلا إشكال . نعم ، يمكن أن يقال بجواز
إعطاء قيمة الربع في الفرض الأول وقيمة الخمس في الفرض الثاني احتياطا
بالنسبة إلى أحد المالين وإعطاء الخمس بالنسبة إلى المال الآخر على وجه
التفريق ، بأن يعطي الحد الأكثر في جانب رد المظالم للفقير غير الهاشمي صدقة أو
هبة ويعطي الخمس بالنسبة إلى المال الآخر لمصرفه ، أو يدغم ذلك فيعطي في
الأول ربع النصف قيمة لمصرف الخمس من باب الخمس أو الصدقة وفي الثاني