تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
على الأحوط ( * 1 ) إن كان المال عنده مختلطا أيضا ، وإلا فإن أعطى أكثر ما يحتمل فيه بإذنه فلا إشكال ( * 2 ) . وإن أعطى الأقل من الخمس مع احتمال الزيادة على الخمس فالواجب على صاحب المال إعطاء الباقي حتى يتيقن بالبراءة أو إعطاء الخمس حتى يحل باقي المال له ( * 3 ) .
السادسة عشر : قد مر أنه لو أتلف المال المختلط الذي فيه الخمس يجب أن يعطي الخمس إن كان معلوما ، وإن كان الخمس مجهولا - من باب أن مقدار المال يكون غير معلوم - يكفي الأقل ، ولا فرق في ذلك بين كون العين قيميا أو مثليا من جنس واحد أو من أجناس مختلفة أو كان مشتملا على القيمي والمثلي ( * 4 ) .
شرح
إلى القيمة - بحسب ظاهر الأخبار - إلى من يخمس لتحليل المال وتخليصه . ( * 1 ) لاحتمال كون الخمس تكليف من يكون المال بيده وإن كان أثره - وهو الحلية - ظاهرا لصاحب باقي المال . نعم ، لا بد من إذنه إذا أراد البذل من عين المال من جهة الاختلاط . ( * 2 ) بناء على ما تقدم من عدم كون مقتضى دليل الخمس : انحصار التخلص بذلك من حيث الأكثر بأن لا يكفي الأكثر ، بل مقتضاه الامتنان وأنه تعالى قد رضي من الأشياء بالخمس ، وبعد ذلك لا يكون المال مختلطا حتى يجب فيه الخمس لأجل الاختلاط . ( * 3 ) وذلك لأن المحتمل لا يحل له التصرف إلا بإعطاء الخمس أو إعطاء الكل حتى يحصل له البراءة القطعية ، كما لا يخفى . ( * 4 ) وذلك لأن المكلف بالخمس - كما يجئ - مخير بين أداء الخمس من عين المال أو قيمته وإن كان مثليا ، فلو كان المال الذي يكون متعلقا للخمس وقد أتلفه مرددا بين كونه خمسا من الحنطة أو خمسا من الأرز فقيمة خمس الحنطة