على الأحوط ( * 1 ) إن كان المال عنده مختلطا أيضا ، وإلا فإن أعطى أكثر ما
يحتمل فيه بإذنه فلا إشكال ( * 2 ) . وإن أعطى الأقل من الخمس مع
احتمال الزيادة على الخمس فالواجب على صاحب المال إعطاء الباقي
حتى يتيقن بالبراءة أو إعطاء الخمس حتى يحل باقي المال له ( * 3 ) .
السادسة عشر : قد مر أنه لو أتلف المال المختلط الذي فيه الخمس
يجب أن يعطي الخمس إن كان معلوما ، وإن كان الخمس مجهولا - من
باب أن مقدار المال يكون غير معلوم - يكفي الأقل ، ولا فرق في ذلك
بين كون العين قيميا أو مثليا من جنس واحد أو من أجناس مختلفة أو
كان مشتملا على القيمي والمثلي ( * 4 ) .
شرح
إلى القيمة - بحسب ظاهر الأخبار - إلى من يخمس لتحليل المال وتخليصه .
( * 1 ) لاحتمال كون الخمس تكليف من يكون المال بيده وإن كان أثره - وهو
الحلية - ظاهرا لصاحب باقي المال . نعم ، لا بد من إذنه إذا أراد البذل من عين
المال من جهة الاختلاط .
( * 2 ) بناء على ما تقدم من عدم كون مقتضى دليل الخمس : انحصار التخلص
بذلك من حيث الأكثر بأن لا يكفي الأكثر ، بل مقتضاه الامتنان وأنه تعالى قد
رضي من الأشياء بالخمس ، وبعد ذلك لا يكون المال مختلطا حتى يجب فيه
الخمس لأجل الاختلاط .
( * 3 ) وذلك لأن المحتمل لا يحل له التصرف إلا بإعطاء الخمس أو إعطاء
الكل حتى يحصل له البراءة القطعية ، كما لا يخفى .
( * 4 ) وذلك لأن المكلف بالخمس - كما يجئ - مخير بين أداء الخمس من
عين المال أو قيمته وإن كان مثليا ، فلو كان المال الذي يكون متعلقا للخمس وقد
أتلفه مرددا بين كونه خمسا من الحنطة أو خمسا من الأرز فقيمة خمس الحنطة