تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
وأما ما ذكرناه سابقا من الإهمال - من جهة ذكر سائر موارد الخمس المعلوم أن له شرائط - فمردود بأن الحمل على الإهمال موجب لإلقاء الكلام عن الفائدة في العمل في أكثر الموارد ، فإنه إذا احتمل مثلا وجود نصاب في المال المختلط أو احتمل استثناء المؤونة أو احتمل اشتراط احتمال النقصان أو احتمل اشتراط كون استقرار اليد من أول الأمر على النحو الحرام - لا على نحو الإحسان - أو احتمل أن يجب الصبر إلى حلول الحول بعد اليأس عن صاحبه أو غير ذلك فلا يكون حجة للمكلف ، وهذا مما يقطع بعدم صحته ، فالحمل على الإطلاق لبيان القاعدة أولى حتى بالنسبة إلى الموارد المذكورة ، خصوصا مع التقييد ب‍ ( ما إذا لم يعرف صاحبه ) كما في أوفوا بالعقود ( 1 ) فإن ورود التخصيص لا يوجب الحمل على الإهمال ، فالظاهر جواز التمسك به . فالإطلاق على أقسام : الأول أن يكون ملقى على وجه لا يكون قابلا للتقييد . الثاني أن يكون ملقى لإعطاء القاعدة فيخرج منه ما يخرج . الثالث أن يكون ظاهرا في إرادة الإطلاق بحسب الواقع ، فيعلم بعد التقييد أنه لم يكن كذلك بحسب الواقع . والأطلاق المذكور أحد القسمين الأخيرين ، فتأمل . هذا بالنسبة إلى معتبر عمار . وأما خبر السكوني فحيث إنه ورد بالنسبة إلى ما وقع من الخارج فلا إطلاق له لصورة كون الاختلاط بداعي الدخول في دليل الخمس ، إذ من المعلوم عدم علم من راجع الأمير عليه السلام بالخمس كما هو واضح ، ولكن لا إشكال في شموله لصورة كون المال متميزا بوصف الحرمة من أول الأمر ثم صار مخلوطا ، بل الغالب في كسب من يبالي بالحرام والحلال ذلك ، ومقتضى ترك الاستفصال : عدم الفرق بين كون المتميز قبل الاختلاط معلوم المالك أو مجهول المالك فيشمل الموردين ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .