الخامسة : لو علم صاحب الخمس بنقصان أحد المالين عن الخمس
فلا إشكال أيضا في أخذ الخمسين ( * 1 ) .
السادسة : لو احتمل الزيادة عن الخمس فالأحوط إعطاء الخمس
فورا من دون انتظار الفحص ، ثم الفحص والتصدق بالزائد ( * 2 ) .
ولو بقي بعد الفحص على الجهل بالمقدار فيحتمل كفاية ما أعطاه
خمسا للتحليل وإن كان الأحوط إجراء ما تقدم في محتمل الزيادة .
ومقتضى الاحتياط أن يقصد حين أداء الخمس في الفرض المزبور
ما هو المحبوب عنده تعالى من التصدق أو الخمس أو القرض
واحتسابه خمسا بعد الفحص وبقاء الجهل ( * 3 ) .
شرح
الزائد ، فلا يعلم بمخالفة التكليف الواقعي .
( * 1 ) وذلك لما تقدم من كون التصدق واقعيا بلا إشكال ، فلا يعلم من يأخذ
الخمس بأخذ الزائد عما يستحقه قطعا .
( * 2 ) لأن لزوم التخلص من الحرام فوري .
( * 3 ) فإنه يحتمل أن يتبين بعد ذلك أنه أزيد عن الخمس فيكون حكمه
التصدق على ما مر ، ويحتمل أن يبقى الجهل بالمقدار بعد الفحص ويكفي الخمس
حتى من أول الأمر ، لشمول الأدلة لصورة وجود المشكل واقعا - ولو لم يحصل له
العلم بأنه مشكل - ويشمله إطلاق خبر عمار المعتبر المتقدم ( 1 ) ، ويحتمل أن
يكون التكليف هو الخمس بعد الفحص وبقاء الجهل ، فيقصد الخمس من الحال .
إن قلت : إنه لا بد من الإعطاء ولا يكفي الاحتساب .
قلت : إن إعطاء الخمس كإعطاء سائر الحقوق العرفية ، فكما يكفي الاحتساب
في سائر الحقوق العرفية كذلك في المقام ، ولكن لا بد من البحث عن المسألة بعد
هامش
( 1 ) في ص 284 .