ومن ذلك يظهر حكم المال المشترك المختلط بالحرام ( * 1 ) .
شرح
ومن ذلك يظهر النظر في ما أفيد من إخراج خمس التطهير من مجموع الحلال
والحرام بعد استثناء خمس الأرباح مثلا ، إذ ليس على صاحب المال إلا تخميس
ماله المشتبه بينه وبين المجهول مالكه ، والثمانية من تلك المال في المثال فيه
الحرام من المجهول والحلال له والمحتمل كونه له أو للمجهول ، وأما الاثنان
فبعضه لصاحب الخمس قطعا وبعضه الآخر للمالك المجهول والقسم الثالث مردد
بين صاحب الخمس والمالك المجهول ، فلا بد أن يعطي ذو اليد ستة عشر ريالا
مثلا لتحليل ماله والأربعة الأخرى لتحليل الخمس من حيث الأرباح فيملك
صاحب الأرباح بعد ذلك ستة عشر ريالا في المثال ، ثم إنه يصير الثمانية الباقية
بعد التطهير خمسها لصاحب الخمس وأربعة أخماسها لذي اليد .
وكذلك ما أفيد أيضا من الترديد في إعطاء الخمس الآخر من الأقل أو الأكثر
أو تنصيف المحتمل ، فإن مقتضى ما ذكر : إعطاء خمس الباقي بعد التطهير من دون
إشكال الموافق للتنصيف في المثال ، وأما في مثل ما إذا كان المتيقن كونه حراما
هو الخمس واحتمل الزائد فعلى ما ذكرناه في مثال عشرة توأمين يصير خمس
الأرباح ستة عشر ريالا ، وأما على التنصيف فلا بد من إعطاء خمسة عشر ريالا
لصاحب الخمس ، فافهم وتأمل فإنه حقيق بذلك .
( * 1 ) فإنه يجب على كل من الشريكين خمس سهمه بالنسبة ، كما تقدم في
التعليق المتقدم .
واحتمال اختصاص مثل خبر السكوني ( 1 ) بغير مورد الشركة مدفوع بأن
الحكم بإعطاء الخمس يشمل ما إذا وهب بعض ماله بنحو الإشاعة لبعض ولده ،
فإن المستفاد منه عرفا أن التخميس طريق لتطهير المال من دون دخالة للشخص ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .