تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الرابعة : لو كان بيده مالان مختلطان بالحرام - كأن كان وليا على أحد المالين ومالكا للآخر - فعلم إجمالا بزيادة الحرام في أحد المالين عن الخمس فالظاهر كفاية إعطاء الخمس في الحلية . وكذا إذا عثر على مال مختلط بعد أن كان مالا مختلطا له وعلم بالزيادة في أحد المالين ( * 1 ) .
شرح
أو أكثر . وقد تقدم بطلان ذلك . وأما وجه التفصيل الثاني فهو أن الظاهر كون التصدق الواقعي موجبا لحلية المال ظاهرا ، فالتصدق واقعي يوجب خروج المال عن ملك المالك المجهول أو عن ملك ذي اليد قطعا فلا وجه لاسترداد الزائد . وأما في صورة الزيادة فعدم لزوم التصدق بالزائد حكم ظاهري ما دام الجهل بذلك . وفيه : أن الظاهر أن التصدق واقعي والحلية أيضا واقعية ، خصوصا بلحاظ كون المستفاد من الدليل بمناسبة الحكم والموضوع أنه بمنزلة الصلح المتعارف بين الناس ، ولا سيما بملاحظة قوله عليه السلام : ( إن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) ( 1 ) بناء على بعض محتملاته ، لكن لو لم نقل بالاكتفاء فهو أقرب من باقي الوجوه ، إذ لا وجه لحمل التصدق بالخمس على التصدق الظاهري . ومما ذكر يظهر الوجه في الاحتمال الأخير ، ومبناه على كون التصدق والحلية الحاصلة منه ظاهريين . وقد عرفت ضعفه . فالظاهر عدم استرداد الزائد وعدم وجوب التصدق بالزائد . وهو العالم بالحقائق . ( * 1 ) والوجه في ذلك ما تقدم من حصول الحلية الواقعية والبراءة الواقعية عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .