الرابعة : لو كان بيده مالان مختلطان بالحرام - كأن كان وليا على
أحد المالين ومالكا للآخر - فعلم إجمالا بزيادة الحرام في أحد المالين
عن الخمس فالظاهر كفاية إعطاء الخمس في الحلية .
وكذا إذا عثر على مال مختلط بعد أن كان مالا مختلطا له وعلم
بالزيادة في أحد المالين ( * 1 ) .
شرح
أو أكثر .
وقد تقدم بطلان ذلك .
وأما وجه التفصيل الثاني فهو أن الظاهر كون التصدق الواقعي موجبا لحلية
المال ظاهرا ، فالتصدق واقعي يوجب خروج المال عن ملك المالك المجهول أو
عن ملك ذي اليد قطعا فلا وجه لاسترداد الزائد . وأما في صورة الزيادة فعدم لزوم
التصدق بالزائد حكم ظاهري ما دام الجهل بذلك .
وفيه : أن الظاهر أن التصدق واقعي والحلية أيضا واقعية ، خصوصا بلحاظ
كون المستفاد من الدليل بمناسبة الحكم والموضوع أنه بمنزلة الصلح المتعارف
بين الناس ، ولا سيما بملاحظة قوله عليه السلام : ( إن الله قد رضي من الأشياء
بالخمس ) ( 1 ) بناء على بعض محتملاته ، لكن لو لم نقل بالاكتفاء فهو أقرب من باقي
الوجوه ، إذ لا وجه لحمل التصدق بالخمس على التصدق الظاهري .
ومما ذكر يظهر الوجه في الاحتمال الأخير ، ومبناه على كون التصدق
والحلية الحاصلة منه ظاهريين .
وقد عرفت ضعفه . فالظاهر عدم استرداد الزائد وعدم وجوب التصدق
بالزائد . وهو العالم بالحقائق .
( * 1 ) والوجه في ذلك ما تقدم من حصول الحلية الواقعية والبراءة الواقعية عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .