الثالثة : لو تبين بعد أداء الخمس أن المال الحرام أكثر من الخمس
أو تبين أنه أقل منه ففيه وجوه : من الاكتفاء به في صورة الزيادة وعدم
استرداد الزائد في صورة النقصان ، أو التفصيل بين الجهل بالمقدار وبين
العلم به ، أو الحكم بعدم استرداد الزائد في فرض النقصان ووجوب
التصدق بالزائد ، أو الحكم بجواز الاسترداد في فرض النقصان ووجوب
التصدق بالزائد . الظاهر هو الأول ( * 1 ) .
شرح
مضافا إلى ما سيجئ إن شاء الله تعالى ، خلافا لما تقدم ( 1 ) سابقا من أنه لعل الأظهر
جواز التمسك بخبر عمار بن مروان ( 2 ) .
( * 1 ) أما وجه الاكتفاء فلأن الظاهر من خبر السكوني هو أن سائر المال حلال
لذي اليد واقعا ، ولو فرض تبين ذلك بعد الأداء فهو كالصلح الواقع بين اثنين في
المحتمل .
والقول ب ( احتمال كون الحكم بالتصدق بالخمس وحلية المال ظاهريا ) من
جهة إطلاق دليل التصدق بمجهول المالك إذا كان أزيد من الخمس أو أقل مع عدم
وجوب الزائد في ما إذا كان أقل ، مدفوع بتقدم إطلاق دليل الخمس على دليل
مجهول المالك من جهة الحكومة ، لأن المفروض فيه وجوب رد المال الواقعي
بعنوان التصدق واقعا ، وأن الخمس إنما جعل للاستخلاص من احتمال الزيادة عن
الخمس الواجب إيصاله إلى صاحبه إن كان معلوما أو ما بحكم الإيصال إليه من
التصدق الذي هو نوع إيصال إليه في حال الاضطرار .
وأما وجه التفصيل الأول فمن جهة أن الموضوع لمحللية الخمس باق حينئذ
بعد الأداء ، فإنه في مورد الجهل بالمالك والجهل بالمقدار ولو كان أقل من الخمس
هامش
( 1 ) في ص 358 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 2 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .