وأما اللقطة فلعل الظاهر هو الضمان ( * 1 ) .
وأما سائر الأموال المجهول مالكها ففي الضمان إشكال ، ولعل
الظاهر هو الضمان أيضا ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) ففي مكاسب الشيخ الأنصاري قدس سره : إنه لا خلاف في الضمان ( 1 ) .
ويدل عليه غير واحد من الأخبار ، منها : معتبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام ،
قال :
وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها سنة ثم
يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدق بها ؟
ولمن الأجر ؟ هل عليه أن يرد على صاحبها أو قيمتها ؟
قال :
( هو ضامن لها والأجر له ، إلا أن يرضى صاحبها
فيدعها والأجر له ) ( 2 ) .
والمستفاد منه أمور ، أحدها : الضمان . ثانيها : كون الأجر لصاحب المال إن
رضي بذلك ، وللمتصدق إن لم يرض بذلك واغترم بل وإن لم يغترم . ثالثها : عدم
ضمان الفقير أصلا حتى في صورة بقاء عين المال .
ويلحق بذلك عدم ضمان الفقيه الآخذ لها من جانب الفقير في الصورتين .
( * 2 ) وذلك لرواية حفص بن غياث ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين
أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص
مسلم هل يرد عليه ؟
هامش
( 1 ) المكاسب للشيخ الأنصاري : ص 71 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 352 ح 14 من ب 2 من أبواب اللقطة