شرح
فقال : ( لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه
فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها
حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها ،
فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن
اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان
الأجر له ) ( 1 ) .
والغمض في السند بالقاسم بن محمد الذي عن النجاشي ( إنه لم يكن
بالمرضي ) وعن ابن الغضائري ( إنه غال في مذهبه ) يمكن دفعه بمجموع أمور
يورث الاطمينان النوعي الحجة عند العقلاء بالصدور :
منها : وجوده في كتب المشايخ الثلاثة ومنها الفقيه .
ومنها : روايته في المقنع المعد للفتوى عن حفص .
ومنها : تصحيح العلامة - كما في جامع الرواة - سند الصدوق قدس سره إلى سليمان
بن داود المنقري وفيه القاسم بن محمد .
ومنها : كونه واقعا في طريق الصدوق المذكور في المشيخة التي أعدها للفقيه
الذي ذكر في مقدمته ما ذكر .
ومنها : أنهم صرحوا بأن لحفص بن غياث كتابا معتمدا ، والمظنون المجزوم به
عند بعض الخبرة من المحدثين أن ما نقله الفقيه عن حفص ينقله من كتابه المعتمد ،
وذكر الطريق ليس إلا من باب اتصال السند لا من باب الاعتماد على الواسطة .
ومنها : أن في مكاسب الشيخ الأنصاري قدس سره :
أن المشهور - كما في جامع المقاصد - على أنه
إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الرد إليه بل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 368 الباب 18 من أبواب اللقطة .