شرح
ذلك ( 1 ) . انتهى .
أقول أولا : إن الاستناد إلى قاعدة أن ( تعدد الأسباب يقتضي تعدد
المسببات ) لا يخلو عن ضعف ، فإن القاعدة تكون في فرض وحدة المسبب ، وفي
المقام يكون المسبب متعددا ، إذ متعلق خمس التطهير هو مجموع المال المشتمل
على الحرام والحلال ومتعلق خمس الأرباح مثلا هو خصوص الحلال منه ،
والخمس في المختلط واجب بالوجوب الشرطي بخلاف خمس الأرباح ، فإن
المعروف بينهم هو مالكية المال بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو بنحو حق
الرهانة ، فظاهر الدليل هو التعدد ولو لم نقل بأن السبب مقتض للتعدد ، كما لا نقول
به كما كتبناه وشرحناه في الأصول .
وثانيا : إن ما ذكره من الإشكال في الإطلاق - من عدم سوقه إلا لبيان الخمس
الواجب من جهة التخلص عن الحرام ، ولذا لا يدل على عدم وجوب الزكاة لو كان
في المال نصاب - إنما هو بالنسبة إلى الإطلاق اللفظي ، وأما الإطلاق المقامي
فيمكن دعواه في المقام ، فإن من لا يبالي بالحرام والحلال مع فرض جمع المال
واكتسابه الذي هو مصداق للأرباح - خصوصا مع عدم تعارف إعطاء خمس
الأرباح في عصر الأمير عليه السلام من جهة التحليل - فالظاهر أنه لا يعطي خمسه ولن
يعطي بعد ذلك ، فمحل التنبيه عليه يكون عرفا في هذا المقام ، وحيث لم ينبه في
تلك الأخبار الناقلة للرجوع إليه عليه الصلاة والسلام لا منه ولا من الإمام الناقل
له فهو دليل على عدم لزوم الخمس .
فالأولى : الجواب عنه بما أشير إليه - في ضمن بيان الإطلاق المقامي - من أن
ذلك لعله من باب التحليل في عصره عليه السلام وعصر أبي عبد الله عليه السلام ، فلا يدل على
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 76 .