تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ذلك ( 1 ) . انتهى . أقول أولا : إن الاستناد إلى قاعدة أن ( تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات ) لا يخلو عن ضعف ، فإن القاعدة تكون في فرض وحدة المسبب ، وفي المقام يكون المسبب متعددا ، إذ متعلق خمس التطهير هو مجموع المال المشتمل على الحرام والحلال ومتعلق خمس الأرباح مثلا هو خصوص الحلال منه ، والخمس في المختلط واجب بالوجوب الشرطي بخلاف خمس الأرباح ، فإن المعروف بينهم هو مالكية المال بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو بنحو حق الرهانة ، فظاهر الدليل هو التعدد ولو لم نقل بأن السبب مقتض للتعدد ، كما لا نقول به كما كتبناه وشرحناه في الأصول . وثانيا : إن ما ذكره من الإشكال في الإطلاق - من عدم سوقه إلا لبيان الخمس الواجب من جهة التخلص عن الحرام ، ولذا لا يدل على عدم وجوب الزكاة لو كان في المال نصاب - إنما هو بالنسبة إلى الإطلاق اللفظي ، وأما الإطلاق المقامي فيمكن دعواه في المقام ، فإن من لا يبالي بالحرام والحلال مع فرض جمع المال واكتسابه الذي هو مصداق للأرباح - خصوصا مع عدم تعارف إعطاء خمس الأرباح في عصر الأمير عليه السلام من جهة التحليل - فالظاهر أنه لا يعطي خمسه ولن يعطي بعد ذلك ، فمحل التنبيه عليه يكون عرفا في هذا المقام ، وحيث لم ينبه في تلك الأخبار الناقلة للرجوع إليه عليه الصلاة والسلام لا منه ولا من الإمام الناقل له فهو دليل على عدم لزوم الخمس . فالأولى : الجواب عنه بما أشير إليه - في ضمن بيان الإطلاق المقامي - من أن ذلك لعله من باب التحليل في عصره عليه السلام وعصر أبي عبد الله عليه السلام ، فلا يدل على
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 76 .